631

وله أنظار فائقة وتعليقات رصينة محققة، ورسائل ومسائل، وقد ألف تاريخا في الرجال حسنا، جعله طبقات واستوفى فيه العلماء والشعراء والملوك، والكتاب ونحوهم، وقد جعل فيه شطرا واسعا، ولم يكمل تأليفه إلى الآن.

وفي سنة اثني عشر ومائتين وألف، قلده الإمام المنصور بالله بن المهدي أيده الله تعالى، القضاء بصنعاء، فباشره مباشرة حسنة، وانثال الناس إليه، وحمدوه في حسن فصله للخصومات، وجودة نظره في الدعاوي والحكومات، ولم يصده ذلك عن التدريس بل وزع أوقاته ووفى بكل وظيفة،وله نظم يسير بقوله بديهة لأنه لم يكن له شغلة بالنظم فمن ذلك قوله مقرضا لرسالته لي في الهندسة أثبت فيها البرهان على لزوم مساواة الزوايا الثلاث، في الشكل المثلث القائمتين وهي جواب عن سؤال في ذلك ورد إلي في سنة ثمان ومائتين وألف، والنظم وهو قوله:

لله در محقق ... كشف الغطاء عن المعمى

إذ أسند البرهان عن ... أقليدس فاقاه جزما

أبد الخبايا من زوايا ... مشكل لما أدلهما

بعبارة ودراية ... تنبيك أن قد فاق علما

ما القطب جاء بمثلها ... وهو الذي قد فاق فهما

كلا ولا سعد ولا العلم ... الشريف به أهما

تركوا البيان إلى الشريف ... فبين المتروك قدما

بضياء فهم ثاقب ... قد أوضح الإشكال لما

فالله يبقي ذاته ... ويزيده علما وحلما

ما قام خط فوق خط ... صار ذا ضلع يسما

أو حادة حكت أختها ... إذ أشبهت خطا ورسما

[(212/) علي بن محمد بن علي الكوكباني](1)

(1149-1212ه/1736-1799م)

المولى جمال الدين علي بن محمد بن علي بن أحمد الناصر بن عبد الرب بن علي بن شمس الدين بن الإمام شرف الدين وبقية نسبه تقدم(2).

Halaman 235