329

ونسأله التوفيق للخير كله ... ومثلك منه القطع لا يتوهم

جنيت فإن الله اعفى وأرحم

مطهرة منها الخطيئة تعظم

يحب وما يرضيه منا ومنكم

من القطع للأرحام فالقطع مأثم

ومستغفرا مما جرى متندم

بخير شفيع لا يضام ويهضم

وفيما جرى منكم عفى الله عنكم

بنذر لأمر خيره يتوسم

نصوحا وأخلصتم إليه خلصتم

وإياه نرجوا فهو بالخير يختم

فقد حررت النية على كشف ما شكوتم بحل الوثاق وقبول التوبة والإعتذار على الإطلاق. انتهى الجواب.

[رسالته ليوسف بن المتوكل]

وكتب صاحب الترجمة من السجن إلى المولى يوسف بن المتوكل بن الإمام القاسم يلتمس منه الشفاعة عند المنصور بأن يتصل به أهله وأولاده في السجن بعد منعهم عنه وذلك في أيام عشر ذي الحجة وكان محبوسا في دار في القصر منفصلة عن السجن المعروف:

دعوتك لما عيل يا سيدي صبري

وما حاجتي مال ولا مقصدي غنا

ولابي طول السجن في محبس غدت

ولكنه والله فقد حبائب

جان غوان ناعمات كواعب جلبن

فهذا يريني قرها الغصن إن مشت

وأخرى تريني الطرف منها إذا رنت

وأما التي قد حازت الحسن كله

فما نظرت عيني لها مشبها ولا

وخمسة أولاد منعت لقاهم

وواسطهم قد كاد يمشي وطفلة على

ووالدة قد كاد ينشق قلبها

فمن أجلهم ما زلت في السجن ساهرا

وأرسل من عيني إذا ما ذكرتهم

وما زال فكري في تطلب حيلة

فأرسلت أمالي إلى كل مطمع

وسرحت عيني هل أرى روضة الوفا

وقد كان أهل العصر ذا يعرفونني

فأنكرني من كنت أحسب وده

فمن ذا أرجيه لبث شكايتي

لقد خاب ظني في الأنام سوى الذي

لذاك تراني قارعا باب جاهه

أيوسف إنا مسنا الضر فأغتنم

ووف لنا الكيل الذي الذي نبتغيه من

تصدق علينا بالشفاعة قاصدا

ليال يكون الأجر فيها مضاعفا

مواسم فعل الخير ها هي أقبلت

وأفضل بر منك تنفيس كربة

وما مطلبي فكي من الأسر إنما

فحبسي يا مولاي سبعة أشهر

وإني أرى فرضا عليك إجابتي

فجاهك مقبول وأمرك نافذ

أما الأمر بالمعروف والنهي واجب

ودونك شيئا يشبه الشعر زانه

Halaman 373