Nafahat
نفحات
وحاشا سجاياك الكريمة أنه
ولا تصغ للواشي بقول فطالما
فكم حاسد بين الأقارب قد سعى
وماذا عسى الواشي يقول وإنني
يبالغ في بعد الخليفة عامدا
ويصرفه إذ هم بالعفو ذاكرا
وتلك أمور كالخيال قد انقضت
وإن أمير المؤمنين لعلمه
لقد أعقبتني حسرة فأنا ملي
فما طاب لي من بعدها قط مشرب
ولو كنت ممن يعلم الغيب أنني
فأنت الذي أثقلت بالجود ظهر من
وتعطي الذي وافاك أضعاف ما رجا
وأنت الذي وكاف جودك للورى
وغيث السماء أضحى يخص مواضعا
وأنت الذي فيك السخاء سجية
وأنت الذي حزت العلا بعزيمة
وأنت الذي تحمي الحمى بمهابة ... يخيب بها ظني الجميل ويهظم
أشاعوا أباطيل الكلام وأقسموا
وكاد به أن يبكي اللحم والدم
مقر بذنبي وهو للغش يكتم
إلى ظهرنا بالزور يرمي ويرجم
له ما مضى يا بئس ما يتوهم
فقلت صبرا أهل نائم يحلم
بحال الورى أدرا بهذا وأعلم
لدى ذكرها يرفض من رأسها الدم
ولا لذ لي من سؤ حالي مطعم
لديك بديوان النعيم المقدم
يرجيك حتى ربما يترنم
وفوق الذي قد ظنه المتوهم
وقطر ند كفيك بر وأنعم
وورقتا وبحر الجود منك يعمم
وكف الحياء عند النداء يتكرم
بها السبق في وقت اللقاء يترنم
بها الأسد العادي يكف ويلجم
ثم ساق أحاديث في السخاء وقضاء حوائج المسلمين ثم قال:
وإني إلى المولى الإمام لتائب
اتوب إليه توبة لو قسمتها
وبين يدي نجواي قد مت نحوه
توليت تأليفا وجمعا له فلا
وصيرته فيما طلبت وسيلة
يحفا بأنوار القبول كما ترى
يجر ذيول الفخر إذ ضم سيره
وخاتم رسل الله من لصفاته
وسميته باسم توسمت عنده
تضمن هدى المصطفى في جهاده
ونحو أمير المؤمنين بعثته
فكم موطن فيه الأسود تزاحمت
وكم موطن بالرعب أيضا هزمته
كما نصر المختار في خير موطن
ودونك سفر ليس غيرك أهله
يكاد اشتياقا أن يرى بجناحه
ولم يخف في مغزاه إذ ذاك وانه
وإني بجاه المصطفى متشفع
يقول له إنا قبلنا شفاعة نبي الهدى المخصوص بالحوض واللواء
شفيع الورى يوم الحساب إذا شكوا
Halaman 368