Nafahat
نفحات
وكم أخذ العشاق من نار صبوتي
فلي في الهوى العذري أرفع رتبة
هنيئا لأحبابي تنام جفونهم
أقلب أجفاني فلا الليل ينقضي
فيا دار أوطاني ومنزل صبوتي
وهل لي بأحبابي وسكان مهجتي
ويانسمة الروض التي عبرت ضحى
قفي فاحملي عني تحية وامق
ويا برق خذ من نار وجدي جذوة
وقف بآزال سائلا عن منازلي
بعيشك قبل كف أفضل عالم
ومن كأويس في تقاه وزهده
ومن هو نور في المساجد ساطع
فتلك بيوت الله تزهو بنوره
كما أشرقت نورا بدر نظامه
أعاد لها عصر الشباب بمدحها
إمام الهدى من شيد العلم والعلا
وذكرني صنعاء وما كنت ناسيا
أنس الفتى أوطانه ودياره
قطعت بها عصر الشباب مدرسا
وقد كان طرف الدهر وسنان نائما
وكان لنا فيما نريد مساعدا
فما باله أبدا الجفاء لمغرم
أبعد سكوني حركتني عوامل
عجبت لسعي الدهر بيني وبينهم
إذا ما قربنا منهم أقبل النوى
فقل لاجتماع الشمل سعيا لعصره
ويا دهري الجافي أما منك عطفة
ويا دمعي الهتان هل أنت مقلع
ويا قلبي الولهان صبرا فإنه
ويا من أقاموا في الفؤاد ترفقوا
ولا تتركونا من نظامكم الذي
لقد سرني إذ قلت فيه بأنني
وذكرني ما كنت من قبل قائلا
وإني لأرجو أن تفوز بنيله
وكل الذي أدركت او أنا مدرك
فما زلت تدعوني لكل فضيلة
ودونك نظما طال لفظا وانه
عليك سلام بعد طه وآله ... وعني رواة الحب في الوجد أسندوا
بما أرسلوه عن غرامي يشهد
وكم وردوا من نهر دمعي وأوردوا
إلى مثلها أهل الصبابة تقصد
وجفني إذا جن الظلام المسهد
ولا النوم يأتيني ولا الدمع ينفد
ومربع أنسي هل بك الدهر يسعد
وقرة أجفاني وصال يجدد
فرقصت الأغصان فهي تأود
إلى جيرة بالبعد حاروا فأبعدوا
وزر أرض من أهوى لعلك تسعد
فقد كان لي فيها عهاد ومعهد
ومن هو بحر للمعارف يورد
ومثل إياس في الذكاء يتوقد
إذا قام ليلا خاشعا يتهجد
وهذا هو الفخر الذي يتأبد
شهارة بل كادت لما قال تنشد
وذكرها إذ كان فيها المؤيد
وخلف أبناء لما شادوا وشيدوا
رباها ولكن لوعة تتجدد
Halaman 317