Nafahat
نفحات
كالشمس في بهجة والروض في نظر
والظبي في جيد والغصن في ميس
بتنا أعاطيه كاسات المدام
ويعطيني وسكري من أعيانه النعس
كأنه حين يدنيها ليشربها
من ثغره قمر يحسو سنا قبس
حتى إذا الصبح أبدى عن طلائعه
وسن للفجر غارات على الغلس
وأدبر الليل عنه وهو منهزم
كأنه طالب ثأرا على فرس
نادى هلم لتوديع وبادرني
دمع وشد لساني عنه بالحبس
وراح عني وقلبي في حبائله
عان ودمعي طليق أي منبجس
والصبر عاف كجسم قد براه ضنى
وفي حشائي رسيس غير مندرس
لله من ليلة جاد الزمان بها
عفواحلت لي ومرت مثلما نفس
غراء قد بات فيها البدر معتنقي
والغيض يكحل عين النجم بالشوس
إذا عرتني لهجر وحشة جعلت
تروي فتشفي حديث النفس عن أنس
سل عن فؤادك بعد اليوم ما صنعت
فيه اللواحظ وأبحث عنه والتمس
ما أن يفك ولا يفدا أسير هوى
أضمته عين لها نبل بغير قس[68ب-ج]
وله:(1)
خذ فؤادي فإنه بعض مالك
يا رشيق القوام قدك ميال
أنت في قالب الملاحة أفرغت
قد تنحلت الغزال عينا وجيدا
وعلى الشمس مسحة من محياك
أنت في الحسن آية وفؤادي
فلقد صرت غاية فيه حتى
كل من رام في هواك سوي (2)
يا سقيم اللحاظ إن قلت زرني
وأصخ لي سمعا ولا تصغ ما عشت
حسن منك أن تزرني محبا
تحسب القطع منك وصلا ويع
وإذا لم تزر وأمكن غمض
وترفق بمهجة ليس فيها
أنت في مكان روحي من جسمي
قادني نحوك الهوى بزمام ... أنا عبد وأنت أفديك مالك
وقلبي يميل مع ميالك
فما للبدور معنى كمالك
ومنحت القضيب حسن اعتدالك[111-أ]
وفي الحور نظرة من جمالك
عامل في الجسيم من عمالك
لا تعد الملاح من أشكالك
سمته أن يجيئني بمثالك
فاحتمل لي إساءتي بسؤالك
إلى لائميك أو عذالك
وصل الحب حبله بحبالك
تد صدودا أردته من وصالك
لجفوني استنبت طيف خيالك
موضع ما رشقته بنبالك
فصلني أولا فحسبي ذلك
سالكا بي إليك أهدى المسالك
Halaman 200