Nafahat
نفحات
الفقيه العلامة هادي بن علي الصرمي: الطبيب المنجم الشاعر الأديب، علامة المعقول، كان محققا متقنا عارفا بكثير من فنون العلم كالمنطق والهيئة والأزياج والطبيعي، والسيمياء وما يتعلق به من علم الحرف وصناعة الأوفاق، واستخدام الروحانيات وأحكان النجوم، والإخبار بأشياء من الحواديث وعلم الطب ومباشرة العلاج مع الإصابة في كل ما باشره والتبريز فيه، وكان محققا لعلوم الآلات من النحو والصرف[94ب-ب] والبيان وعالما في الحديث النبوي وسائر علوم المنقول.
[مؤلفاته]
وألف المؤلفات العجيبة فمن ذلك مؤلف جمع فيه ما ورد في الأحوال التي بعد الموت (كتذكرة القرطبي)، و(البدور السافرة للسيوطي) غير أن صاحب الترجمة جمع فيه فأوعى ومنها (العرف الندي حاشية على حاشية اليزدي على تهذيب المنطق) ومنها:
(شمس الآوان فيما تعاقب عليه الملوان)، وهو من أحسن الكتب التي لا بد لمريد علم الفلك من تحقيقها، وكان حسن الأخلاق طيب الحديث كامل المروة مطرحا للكبر والعجب بالكيلة سريع الحركة قلق الطبع يقصد العلاج فيحمد نذيره لمعرفته بالأسباب والعلل والتشريح حتى قال فيه المولى عبد الله بن علي الوزير (1) :
أئمة الطب بصنعاء ... لهم تعديل أرواح بأجساد
كلهم داع إلى نفسه ... لكن إمامي منهم الهادي
[نماذج من شعره]...ذج من شعره]
وكان أوحد عصره في الأدب، وجمع من شعره ديوانا ومدح المتوكل على الله القاسم بن الحسين وجماعة من الأكابر، وشعره مع كثرته جيد وله خط حسن ومن شعره مهنيا لعبض أصحابه بزواج (2) :
بلغوا المرام من التلاقي ... وصبوا إلى عج الأماقي
وترشفوا راح المراشف ... لا الزجاجات الرقاق
وأنا العميد بحبهم ... باق على حسن الوفاق
كلفي ببدر ما به ... كلف ولا نقص المحاق
ريان يمرح في الصبا ... ما بين عواد وساقي
ويميل أعطافا فيهزو ... بالموللة الدفاق
Halaman 365