1081

وهي أكثر من هذا القدر وله (1):

كلت الأقلام يا فخر الهدى ... ما الذي نصنع فيما قد كتب

قد أيسنا عن حلاوات النهى ... وأنسنا بمرارات الكذب

كل يوم نسأل الدهر وفاء ... فيرينا سخط ما لا نحب

ما ترى في حال هذا الذي ... صفوه في برج نحس منقلب

قد تولى الجود والمجد ولم ... يبق إلا شطف العيش الخشب

أيها الإخوان من ينصحني ... إن نصحي من معاليكم يجب

أنا في ترميم عيش نكد ... غير أقوام حياه قد سلب (2)

لا أرى في الناس من ينجدني ... غير أقوام حياهم قد سلب (3)

يمنحوني من نداهم محنا ... هي وصفا عضة الكلب للكلب

[( ) يوسف بن الحسين الصنعاني] (4)

(...-1115ه/...-1704م)

[نسبه ونعته]

المولى أبو أحمد ضياء الدين يوسف بن الحسين بن الحسن بن الإمام القاسم وقد تقدم ذكر ولده ووالده وأخيه محمد في مواضعهم وصاحب الترجمة كان عالما أديبا وفاضلا أديبا، ترجم له صاحب (صفوة العاصر) فقال:

هو واري زند المعارف، يلجأ من الأدب إلى ظل وارف، فاق أقرانه في التبريز وفاقهم في محال التحصيل والتمييز ، وسامهم ببدائعه كل تقصير وتعجيز، هذا إلى نظم ليس للروض نواره، ولا للبدر أنواره، يذهب ببشاشة الروض الأنيق، ونضارة الغصن الوريق، وآثاره في الفضل غزر، وأوضاح محاسنه في المجد ذات إيضاح، من نظمه (5):

جس نبض الأوتار في الأسحار ... وأجل لي كاعبا عروس العقار ... [380ج]

هاتها في الكؤوس حمراء صرفا ... قد كساها المزاج ثوب اصفرار

قد جرى جدول الصباح إلى الأفق ... ليسقي أقاح تلك الدراري

Halaman 343