Nafahat
نفحات
وعلم الجدال والتفسيرا)) (1)
فسل به عن فطنتي خبيرا
واحفظ الأخبار والأنسابا
والفقه والأصول والحسابا
ولي من الشعر الغريب الممتنع
ما لو زهير ذاقه إثري تبع
من كل غرا حلوة النظام
ما صاغها قبلي أبو تمام
لعابة في السامعين ساحرة
كأنها الحسناء وهي سافرة ... [347ج]
لولا يقال الخمرة العجوز
كانت ولكن ذاك لا يجوز
وإن أردت النثر فالبلابل
تشدو به إذ تورق الخمائل
الفاضل المصري عنه قاصر
ومنتقى مروان فيه حائر
هذا وما حيرة من عرفاني
أكثر مما قصه لساني
لا سيما وليس حولي حر
ينصرني إذا غزاني الدهر
وإنما في بلدي قرود
بهم علينا تشمت اليهود
ولن أحب يا حبيبي صنعاء
فأهلها بي قد أساؤا صنعا
لم ينزلوا لي منزلي المعروفا
وقد رجحت فيهم الوفاء
مدينة قليلة الخيرات
وأهلها بالجهل كالأموات
أسعارها غالية عزيزة
والحبة الحمراء بها إبريزة
تراهم في سوقها أفواجا
كأنهم لحبها دجاجا
والماء فيها شاسع المنال
ينال بالحبال والرجال
لا دخن يرا بها ولا نهر
ولا كمام للربا ولا نمر
وربما يرى بها الشعير
يأكله ساكنها الحمير
ولا شعوب شافني ولا نقم
أو حلت الحرم
ولا سناع السوء والمحاقرة
وزبطان فهو فيها فاقره
ومذبح الشؤم ولا عطان
منازل يأوي بها الشيطان
وحدة وماءها خميس
هو الذي في مذهبي خسيس
ومن يرا غبرة دار سالم
ولم يذم عد في البهائم ... [348ج]
ودار سلم عندها والجردا
جردها رب السماء جردا
وبيت بوس ثم بيت حنبص
ماء الوجوه المرحشات الرخص
وقد ذكرت الآن حاقر أمه
وما علينا واجبا من شتمه ... [81أ-ب]
كأنه أير الحمار القائم
وحوله أكامه البهائم
وإن نظرت في الجبال ضينا
حسبته ما بينها مأبونا
موليا بالخصيتين نحوها
لأير جربان القويم دلها
وصرف بدمه ما أخرا
كأحدب عاري العجان بحرا
وإن ترح في سفح صنعاء للعلف
أشبهت من بيغي اللآلي في الصدف
التبن في العزة مثل الكيمياء
يناله من حاز علم السيميا
Halaman 313