شجرها، وحصد خلالها، ثم إن الخبر الخاص إنما ياق لعلم خاص، وإذا سوى بين لقطة الحرم، ولقطة غيره من البلاد، وجدنا ذكر اللقطة في هذا الحديث خاليا عن الفائدة.
وفيه: (ولا يختلي خلاها):
الخلا - قصورا النبت الرقيق ما دام رطبا، فإذا يبس فهو الحشيس، والحشيش - أيضا - لا يحل قطعه، إذ لا فرق بين رطبه ويابسه، دل عليه من هذا الحديث قوله: (ولا يعضد شوكه) أي: لا يقطع، وذلك أبلغ في التحريم من قطع الشجر وغيره، لأن الشوك لا منفعة للنازلين في الحرم في إبقائه بل يستضرون، ولا يسرح في منابته النظر؛ بخلاف الخلاء [٤٨/أ] زينة الأرض، ومن المحدثين من روى (الخلاء) ممدودا، وهو خطأ.
[١٩١٣] ومنه: حديث أنس ﵁: (أن النبي ﷺ دخل مكة يوم الفتح، وعلى رأسه المغفر .... الحديث):
قال الأصمعي: المغفر: زرد ينسج من الدروع على قدر الرأس، يلبس تحت القلنسوة.
وفيه: (فلما نزعه جاءه رجل، فقال: إن ابن خطل متعلق بأستار الكعبة):
الرجل: هو فضلة بن عبيد أبو برزة الأسلمى، وهو الذي قتل ابن خطل، واسم ابن خطل: عبد العزيز، وقد أخبر النبي ﷺ: (أن ذلك لم يحل لأحد قبله، ولا يحل لأحد بعده، ولم تحل له إلا ساعة من نهار)، وكان ابن خطل قد ارتد بعد أن أظهر الإسلام، وقتل نفسًا.