534

Muyassar dalam Terang Hadis

الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي

Editor

د. عبد الحميد هنداوي

Penerbit

مكتبة نزار مصطفى الباز

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ هـ

Wilayah-wilayah
Iran
Empayar & Era
Abbasiyah
وفيه: (ربنا صاحبنا وأفضل علينا):
أراد به: المصاحبة بالعناية والكلاءة على ما ذكرنا (وأفضل علينا)، [١٣/ ٧/ أ] أي: أحسن إلينا، وفيه إشارة إلى أنه مع ما ذكر من مزيد نعم الله، بحسن بلاءه علينا- غير مستغن عن فضله، بل هو أشد الناس افتقارًا إليه، فإن كل من كان استغناؤه بالله أكثر، كان افتقاره إليه أشد.
وفيه: (عائذًا بالله من النار):
الرواية فيه من وجهين: الرفع والنصب: أما الرفع: فظاهر والتقدير: وأنا عائذ بالله، ومتعوذ به؛ كما يقال: مستجير بالله، بوضع الفاعل مكان المفعول.
وأما النصب: فعلى المصدر، أي: أعوذ به عياذًا، أقام الفاعل مقام المصدر، كقولهم: قم قائمًا، أي: قيامًا؛ قال الشاعر:
................. .... ولا خارجًا من في زور كلام
المعنى: لا يخرج خروجًا.
ونصبه على الحال، من قول الراوي: يقول حسن ويكون قوله: (عائذًا بالله) محكيًا عنه أنه كان يفعل ذلك، ولا يكون نفس القول مرويًا عنه.
[١٦٧٩] ومنه: حديث ابن عمر- ﵁: (أنه ﷺ كان يكبر على كل شرف من الأرض):
أي: على المكان العالي منها؛ قال الشاعر:
آتى الندى فلا يقرب مجلسي .... وأقود للشرف الرفيع حماري

2 / 566