420

Muyassar dalam Terang Hadis

الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي

Editor

د. عبد الحميد هنداوي

Penerbit

مكتبة نزار مصطفى الباز

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ هـ

Wilayah-wilayah
Iran
Empayar & Era
Abbasiyah
هذا أن لابد للمتصدق من أحد الأمرين: إما أن يستغني عنه ماله أو يستغني عنه بحاله وهذا أفضل اليسارين لما ورد في الحديث الصحيح: (ليس الغنى عن كثرة العرض وإنما الغنى غنى النفس) ألا ترى كيف رد على المتصدق جاءه بمثل بيضة من ذهب؛ فقال يا رسول الله ﷺ. (أصبت هذه من عدن فخذها فهي صدقة ما املك غيرها فأعرض عنه) الحديث بطوله .. فعلم النبي ﷺ من قوله: (ما أملك غيرها) خلو يده عن المال، وعرف بالفهم الذي أتاه الله أو بغير ذلك من أسباب التأييد السماوي والتعريف الإلهي فقر النفس وقلة الصبر وضعف العزيمة منه، ولهذا قال: (يأتي أحدكم بما يملكه يقول هذه صدقة، ثم يقعد يستكف الناس) أي: يأخذ الصدقة ببطن كفه وهو كناية عن التصدي للسؤال، فكره له التخلي عن ذات يده مع وجود تلك العلل، وأمره أن تصدق إلا وهو على حال من الغنى ويبدأ إذا تصدق بمن يعوله يقال: عال الرجل عياله عولا وعيالة أي: قاتهم وأنفق عليهم من قوله: (وابدأ بمن تعول) أي: لا تكن مضيعا لمن وجب عليك رعايته متفضلا على من لا جناح عليك من حاحته.
[١٣٢١] ومنه قوله ﷺ في حديث أبي ذر- ﵁ (وتعاهد جيرانك) أي: تفقدهم بزيادة طعامك وتجدد عهدك بذلك واحفظ به حق الجوار، والتعهد: التحفظ بالشيء وتجديد العهد به، والتعاهد ما كان بين اثنين من ذلك

2 / 452