932

Muwafaqat

الموافقات

Editor

أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان

Penerbit

دار ابن عفان

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1417 AH

بِالِاسْتِقْبَالِ، وَالْمَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ [بِمَا اشْتُهِرَ مِنْ فَضْلِهَا] ١ عَلَى سَائِرِ الْمَسَاجِدِ، فَتَصَوُّرُ مِثْلِ هَذَا٢ فِي مَسْأَلَةِ ابْنِ الْعَرَبِيِّ غَيْرُ متأتٍّ.
فَإِنْ قِيلَ: فَفِي النَّوْعِ أَوِ الصِّنْفِ خُصُوصٌ مِنْ حَيْثُ هُوَ نَوْعٌ أَوْ صِنْفٌ دَاخِلٌ تَحْتَ جِنْسٍ شَامِلٍ لَهُ وَلِغَيْرِهِ٣.
قِيلَ وَفِيهِ أَيْضًا عُمُومٌ مِنْ جِهَةِ كَوْنِهِ شَامِلًا لِمُتَعَدِّدٍ لَا يَنْحَصِرُ فَلَيْسَ أَحَدُ الطَّرَفَيْنِ وَهُوَ الْخُصُوصُ أَوْلَى بِهِ مِنَ الطَّرَفِ الْآخَرِ وَهُوَ الْعُمُومُ، بَلْ جِهَةُ الْعُمُومِ أَوْلَى؛ لِأَنَّ الْحَرَجَ فِيهَا كُلِّيٌّ، بِحَيْثُ لَوْ لَحِقَ نَوْعًا آخَرَ أَوْ صِنْفًا آخَرَ لَلَحِقَ بِهِ فِي الْحُكْمِ، فَنِسْبَةُ ذَلِكَ النَّوْعِ أَوِ الصِّنْفِ إِلَى سَائِرِ الْأَنْوَاعِ أَوِ الْأَصْنَافِ الدَّاخِلَةِ تَحْتَ الْجِنْسِ الْوَاحِدِ نِسْبَةُ بَعْضِ أَفْرَادِ ذَلِكَ الْجِنْسِ فِي لُحُوقِ الْمَرَضِ أَوِ السَّفَرِ إِلَى جَمِيعِ أَفْرَادِهِ، فَإِنْ ثَبَتَ الْحُكْمُ فِي بَعْضِهَا ثَبَتَ فِي الْبَعْضِ، وَإِنْ سَقَطَ سَقَطَ فِي الْبَعْضِ، وَهَذَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بَيْنَ الْإِمَامَيْنِ، فَمَسْأَلَتُنَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْأَمْرُ فِيهَا كَذَلِكَ.
فَإِنْ قِيلَ: لَعَلَّهُ يُرِيدُ بِذَلِكَ مَا كَانَ مِثْلُ التَّغَيُّرِ اللَّاحِقِ لِلْمَاءِ بِمَا لَا يَنْفَكُّ عَنْهُ غَالِبًا، وَهُوَ عَامٌ، كَالتُّرَابِ وَالطُّحْلُبِ وَشِبْهِ ذَلِكَ، أَوْ خَاصٌّ كَمَا إِذَا كَانَ عَدَمُ

١ جاء في الأصل ما بين المعقوفتين بعد عبارة: "سائر المساجد".
٢ أي: فخصوص مثل الخصوص في هذه الأمثلة التي أشار إليها لا يعقل هنا في كلام ابن العربي، فلا يمكن حمل الخصوص في كلامه عليه وغرضه بكثرة الاحتمالات التي يطرقها ثم ينفيها أخذ الطريق على ابن العربي في جملته هذه. "د".
٣ في "ط": "أو لغيره".

2 / 276