581

Muwafaqat

الموافقات

Editor

أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان

Penerbit

دار ابن عفان

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1417 AH

أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ﴾ الْآيَةَ [الْبَقَرَةِ: ٢٨٥] ١.
وَجَهَّزَ النَّبِيُّ ﷺ أُسَامَةَ فِي جَيْشٍ إِلَى الشَّامِ قُبَيْلَ مَوْتِهِ٢، فَتَوَقَّفَ خُرُوجُهُ بِمَرَضِهِ ﵇ ثُمَّ جَاءَ مَوْتُهُ؛ فَقَالَ النَّاسُ لِأَبِي بَكْرٍ: احْبِسْ أُسَامَةَ بِجَيْشِهِ تَسْتَعِينُ بِهِ عَلَى مَنْ حَارَبَكَ مِنَ الْمُجَاوِرِينَ لَكَ٣. فقال: لو لعبت٤ الْكِلَابُ بِخَلَاخِيلِ نِسَاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ؛ مَا رَدَدْتُ جَيْشًا أَنْفَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ. ولكن سأل

١ أين الرخصة هنا متى كانت آية ﴿آمَنَ الرَّسُولُ﴾ ناسخة؟ وكذا لو قيل: إنها محكمة على معنى "إن تبدوا ما استقر في أنفسكم من الأخلاق الذميمة؛ كالكبر، والحسد، وكتمان الشهادة، أو تخفوه؛ يحاسبكم به الله" فلا رخصة أيضا، إنما يكون موضع رخصة إذا بقي الحكم الصعب معمولا به ورفع الحرج في فعله عند المشقة، وأين هذا؟ فإذا كان مناط دليله ما ذكره بقوله: "فشق عليهم فقيل لهم قولوا: سمعنا فقالوها ... إلخ" يعني: فليس كلامه فيما بين الآيتين بل في الآية مع بقية القصة التي ذكرها، قلنا أيضا: نعم، يكون تكليفا شاقا، ولكن أين الرخصة التي كان يمكنهم الأخذ بها في مقابلته فتركوها؛ لأنه أفضل من الترخص؟ "د".
قلت: ومضى تخريج "سبب النزول" "ص٩٣"، وانظر: "مجموع فتاوى ابن تيمية" "١٤/ ١٣٠، ١٣١".
٢ أخرجه البخاري في "صحيحه" "كتاب المغازي، باب غزوة مؤتة من أرض الشام، ٧/ ٥١٠/ رقم ٤٢٦١"، من حديث عبد الله بن عمر، ﵄.
وانظر: "مسند الحب ابن الحب" "رقم ١، ٢" لابن المرزبان، و"طبقات ابن سعد" "٤/ ٦٧"، و"مسند أحمد" "٥/ ٢٠٥، ٢٠٦، ٢٠٩"، و"سنن أبي داود" "رقم ٢٦١٦"، و"مسند الطيالسي" "رقم ٥٢٦"، و"سنن ابن ماجه" "رقم ٢٨٤٣".
٣ قامت القبائل المرتدة بمحاربة المسلمين حول المدينة واشتد الأمر عليهم جدا، وفي الوقت نفسه لا يترخص باستبقاء جيش أسامة وفيه وجوه الصحابة وأعيانهم وأقوى المقاتلة من المؤمنين، لا شك أن هذا كان محل الرخصة في بقاء الجيش، ولكنه أخذ بالعزيمة والعزم؛ فكان خيرا ﵁، قال ابن مسعود: "لقد قمنا بعد رسول الله ﷺ مقاما كدنا نهلك فيه، لولا أن من الله علينا بأبي بكر، حتى أجمعنا على ألا نقاتل على بنت مخاض؛ فعزم الله لأبي بكر على قتالهم". "د".
٤ المثبت من "ط"، وفي غيره: "لعب".

1 / 504