564

Muwafaqat

الموافقات

Editor

أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان

Penerbit

دار ابن عفان

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1417 AH

مُنْضَمًّا إِلَى مَا قَبْلَهُ؛ فَالِاسْتِدْلَالُ بِالْمَجْمُوعِ صَحِيحٌ، حَسْبَمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي فَصْلِ الْعُمُومِ فِي كِتَابِ الْأَدِلَّةِ.
فَإِنْ قِيلَ١: الْحَرَجُ الْمُعْتَبَرُ فِي مَشْرُوعِيَّةِ الرُّخْصَةِ؛ إِمَّا أَنْ يَكُونَ مُؤَثِّرًا فِي الْمُكَلَّفِ بِحَيْثُ لَا يَقْدِرُ بِسَبَبِهِ عَلَى التَّفَرُّغِ لِعَادَةٍ وَلَا لِعِبَادَةٍ، أَوْ لَا يُمْكِنُ٢ لَهُ ذَلِكَ عَلَى حَسَبِ مَا أُمِرَ بِهِ، أَوْ يَكُونَ غَيْرَ مُؤَثِّرٍ، بَلْ يَكُونُ مَغْلُوبَ صَبْرِهِ وَمَهْزُومَ عَزْمِهِ، فَإِنْ كَانَ الْأَوَّلَ؛ فَظَاهِرٌ أَنَّهُ محل الرخصة، إلا أن يُطْلَبُ فِيهِ الْأَخْذُ بِالرُّخْصَةِ وُجُوبًا٣ أَوْ نَدْبًا عَلَى حَسَبِ تَمَامِ الْقَاطِعِ عَنِ الْعَمَلِ أَوْ عَدَمِ تَمَامِهِ، وَإِذَا كَانَتْ مَأْمُورًا بِهَا٤؛ فَلَا تَكُونُ رُخْصَةً كَمَا تَقَدَّمَ، بَلْ عَزِيمَةً، وَإِنْ كَانَ الثَّانِي؛ فَلَا حَرَجَ٥ فِي الْعَمَلِ وَلَا مَشَقَّةَ، إِلَّا [مَا] ٦ فِي الْأَعْمَالِ الْمُعْتَادَةِ، وَذَلِكَ يَنْفِي كَوْنَهُ حَرَجًا يَنْتَهِضُ عِلَّةً لِلرُّخْصَةِ، وَإِذَا انْتَفَى مَحَلُّ الرُّخْصَةِ فِي الْقِسْمَيْنِ وَلَا ثَالِثَ لَهُمَا؛ ارْتَفَعَتِ الرُّخْصَةُ مِنْ أَصْلِهَا، وَالِاتِّفَاقُ عَلَى وجودها معلوم، هذا خلف؛

١ هذا السؤال وإن كان واردا على أصل وجود الرخصة، وكان يناسبه أول الباب، لكن لمناسبة الكلام في المشقة؛ صح أن يذكر هنا. "د".
٢ في "ط": "يكمل".
٣ أي: فيما يعجز فيه عن أصل العبادة والعادة، وقوله: "أو ندبا"؛ أي: إذا كان لا يعجز ولكنه لا يكون كاملا على حسب ما أمر به. "د".
٤ في الأصل: "به".
٥ فرض فيه أنه مغلوب صبره ومهزوم عزمه؛ فكيف مع هذا يقال: لا مَشَقَّةَ إِلَّا مَا فِي الْأَعْمَالِ الْمُعْتَادَةِ؟ وَذَلِكَ ينفي كونه حرجا ينتهض علة للرخصة؛ فوضع السؤال هكذا غير وجيه؛ فتأمل. "د".
٦ ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

1 / 487