قلت: - رَضِي الله عَنْك - إِن قلت: كَيفَ تستفاد التَّرْجَمَة من الحَدِيث، وَإِنَّمَا قَالَت: ثمَّ تَوَضَّأ، ثمَّ أَفَاضَ على رَأسه، ثمَّ غسل جسده، فَدخل فِي قَوْلهَا: " ثمَّ غسل جسده " الْأَعْضَاء الَّتِي تقدم لِأَنَّهَا من جملَة الْجَسَد؟ .
قلت: استخراجها مِنْهُ بعيدٌ لُغَة، ومحتملٌ عرفا، إِذا لم تذكر إِعَادَة غسلهَا. وَذكر الْجَسَد بعد ذكر الْأَعْضَاء الْمعينَة، تفهم عرفا بَقِيَّة الْجَسَد لَا جملَته. وَالله أعلم.
وَظن الشَّارِح أَن لفظ الحَدِيث فِي الطَّرِيق الْمُتَقَدّمَة على التَّرْجَمَة أقعد بِهَذِهِ
1 / 77
أما بعد: فالسنة هي الجنة الحصينة لمن تدرعها، والشرعة المنيعة لمن تشرعها، وردها صاف وظلها ضاف، وبيانها واف وبرهانها شاف، وهي الكافلة بالاستقامة والكافية في السلامة، والسلم إلى درجات دار المقامة، والوسيلة إلى الموافاة بصنوف الكرامة، قدوة