قَالَ ابْن عَبَّاس: بلغ أَبَا ذَر مبعث النَّبِي -[ﷺ]-، فَقَالَ لِأَخِيهِ: اعْلَم لي علم هَذَا الرجل الَّذِي يزْعم أَنه يَأْتِيهِ الْخَبَر من السَّمَاء.
وَفِيه أَبُو سعيد: بعث على إِلَى النَّبِي -[ﷺ]- من الْيمن بذهيبة فِي تربَتهَا فَقَسمهَا بَين أَرْبَعَة فتغضبت قُرَيْش وَالْأَنْصَار. وَقَالُوا: يعْطى صَنَادِيد أهل نجد، ويدعنا. قَالَ: إنّما أتألفهم. فَأقبل رجل غائر الْعَينَيْنِ، نأتى الجبين، كثّ اللِّحْيَة، مشرق الوجنتين، محلوق الرَّأْس، فَقَالَ: يَا مُحَمَّد! اتقّ الله. قَالَ: فَمن يُطِيع الله إِذا عصيته. فيأمني على أهل الأَرْض، وَلَا تأمنوني.
1 / 423
أما بعد: فالسنة هي الجنة الحصينة لمن تدرعها، والشرعة المنيعة لمن تشرعها، وردها صاف وظلها ضاف، وبيانها واف وبرهانها شاف، وهي الكافلة بالاستقامة والكافية في السلامة، والسلم إلى درجات دار المقامة، والوسيلة إلى الموافاة بصنوف الكرامة، قدوة