قَالَ سيدنَا الْفَقِيه - وَفقه الله -: إِن قلت: كَيفَ مخرج التَّرْجَمَة من الحَدِيث، ومضمونها أَن لَا يتَوَضَّأ من النعاس الْخَفِيف، ومضمون الحَدِيث النَّهْي عَن الصَّلَاة مَعَ النعاس؟ .
قلت: إِمَّا أَن يكون يلقاها من مَفْهُوم تَعْلِيل النَّهْي عَن الصَّلَاة حِينَئِذٍ، بذهاب الْعقل الْمُؤَدِّي إِلَى أَن يعكس الْأَمر، يُرِيد أَن يَدْعُو فيسبّ نَفسه، دلّ أَنه لم يبلغ هَذَا الْمبلغ صلى بِهِ.
1 / 70
أما بعد: فالسنة هي الجنة الحصينة لمن تدرعها، والشرعة المنيعة لمن تشرعها، وردها صاف وظلها ضاف، وبيانها واف وبرهانها شاف، وهي الكافلة بالاستقامة والكافية في السلامة، والسلم إلى درجات دار المقامة، والوسيلة إلى الموافاة بصنوف الكرامة، قدوة