وَفِيه عقبَة بن عَامر: خرج النَّبِي -[ﷺ]- يَوْمًا. فصلىّ على أهل أحد صلَاته على الْمَيِّت - الحَدِيث -. ثمَّ قَالَ: وإنى وَالله مَا أَخَاف عَلَيْكُم أَن تُشْرِكُوا بعدِي، ولكنى أَخَاف عَلَيْكُم مَا يخرج الله لكم من بَرَكَات الأَرْض.
قيل مَا بَرَكَات الأَرْض يَا رَسُول الله؟﴾
قَالَ: زهرَة الدُّنْيَا. الحَدِيث، على مَا فِي " كتاب الزَّكَاة، بَاب الصَّدَقَة على الْيَتَامَى ".
فِيهِ عمرَان إِن النَّبِي -[ﷺ]- قَالَ: خير الْقُرُون قَرْني، ثمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ، ثمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ. ثمَّ يكون بعدهمْ قوم يشْهدُونَ وَلَا يستشهدون، ويخونون وَلَا يؤتمنون، وَيظْهر فيهم السّمن.
قلت: رَضِي الله عَنْك! وَجه مُطَابقَة هَذِه التَّرْجَمَة لحَدِيث عمر قَوْله: " وَيظْهر فيهم السّمن " فَذَلِك من زهرَة الدُّنْيَا. وَيحْتَمل أَن يكون سَاقه على أَن
1 / 386
أما بعد: فالسنة هي الجنة الحصينة لمن تدرعها، والشرعة المنيعة لمن تشرعها، وردها صاف وظلها ضاف، وبيانها واف وبرهانها شاف، وهي الكافلة بالاستقامة والكافية في السلامة، والسلم إلى درجات دار المقامة، والوسيلة إلى الموافاة بصنوف الكرامة، قدوة