فِيهِ عَمْرو: وَسَأَلنَا ابْن عمر، أيقع الرجل على امْرَأَته فِي الْعمرَة، قبل أَن يطوف بَين الصَّفَا والمروة؟ قَالَ: قدم النَّبِي [ﷺ]، فَطَافَ بِالْبَيْتِ سبعا، ثمَّ صلى خلف الْمقَام رَكْعَتَيْنِ. فَطَافَ بَين الصَّفَا والمروة. وَقَالَ: ﴿لقد كَانَ لكم فِي رَسُول الله أُسْوَة حَسَنَة﴾ [الْأَحْزَاب: ٢١] .
وَسَأَلت جَابِرا فَقَالَ: لَا يقرب امْرَأَته حَتَّى يطوف بَين الصَّفَا والمروة. وَترْجم لَهُ " بَاب من صلى رَكْعَتي الطّواف خلف الْمقَام ".
قلت: رَضِي الله عَنْك! ذكر طواف النَّبِي [ﷺ] سبوعًا، ثمَّ صلَاته رَكْعَتَيْنِ لسبوعه. وَإِن تِلْكَ عَادَته فِي كل أُسْبُوع طافه أَن يُصَلِّي لَهُ رَكْعَتَيْنِ. سَاق هَذَا فِي تَرْجَمَة " الْوُقُوف فِي الطّواف "، تَنْبِيها على أَن الْوُقُوف غير مَشْرُوع، لِأَنَّهُ [ﷺ] كَانَ يصل طَوَافه بِصَلَاتِهِ. وَالْوُقُوف لَا يسمّى طَوافا. فَإِذا كَانَ النَّبِي [ﷺ] لم يفرق بَين الصَّلَاة وَالطّواف بِالْوُقُوفِ، وهما نَوْعَانِ فَكيف يفرق بَين أَجزَاء الطّواف بِالْوُقُوفِ؟ فَافْهَم ذَلِك.
1 / 142
أما بعد: فالسنة هي الجنة الحصينة لمن تدرعها، والشرعة المنيعة لمن تشرعها، وردها صاف وظلها ضاف، وبيانها واف وبرهانها شاف، وهي الكافلة بالاستقامة والكافية في السلامة، والسلم إلى درجات دار المقامة، والوسيلة إلى الموافاة بصنوف الكرامة، قدوة