بفتح خيبر، قال رسول الله: لو لا أن تقول طوائف من أمتي ما قالت النصارى في عيسى ابن مريم لقلت فيك اليوم قولا لا تمر بملإ من المسلمين إلا أخذوا من تراب رجليك وفضل طهورك يستشفون به، (1) ولكن حسبك أن تكون مني وأنا منك ترثني وأرثك، وأنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي وأنك تؤدي ذمتي، وتقاتل على سنتي، وأنك غدا في الآخرة أقرب الناس مني ، وأنك غدا على الحوض خليفتي، وأنك أول من يرد علي الحوض غدا، وأنك أول من يكسى معي، وأنك أول داخل الجنة من أمتي، وأن شيعتك على منابر من نور مبيضة وجوههم حولي أشفع لهم، ويكونون في الجنة جيراني، وأن حربك حربي وسلمك سلمي وسرك سري وعلانيتك علانيتي، وسريرة صدرك كسريرة صدري وأن ولدك ولدي، وأنك منجز عداتي، وأن الحق معك والحق على لساني وفي قلبك وبين عينيك، وأن الإيمان مخالط لحمك ودمك كما خالط لحمي ودمي، وأنه لا يرد علي الحوض غدا مبغض لك، ولن يغيب عنه محب لك غدا حتى يرد الحوض معك (2).
Halaman 634