416

Mustarshid dalam Imamah

المسترشد في الإمامة

Wilayah-wilayah
Iran

الأشياء الغامضة الممتنعة، واللطيف الذي يتسكع فيه علماء العامة ما يخرس عنده المشار إليه في العلم، ثم قد ساسوا أنفسهم بالصون والاجتهاد في العبادة ولم يلتمسوا (1) من حظوظ الدنيا إلا ما هو حقهم، ولا مالوا إليها، وحكوا سيرة الكتاب والسنة، وجانبوا سير الملوك والجبابرة، وصارت أعمالهم موازية لعلومهم، فمن أجل ذلك،

قال الرسول (ص):

إني تارك فيكم [الثقلين] ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا [بعدي أبدا]

، فقد علم الرسول أنهم لا يتمسكون، فقال: ما إن تمسكتم بهما!.

ثم دل على الإمامة أنها قائمة متصلة محصورة في أهل بيته إلى يوم القيامة، وأن الله تعالى لا يدع خلقه بلا حجة، والإيماء من الرسول (ص) كثير فضلا عن التصريح، فإن المطاع يكفيه (2) الإيماء! والرسول قد صرح ودل، ولم يكمن ليوجب، ولا يوجد غير أن علمه بالقوم بعد علم الأنبياء، أنهم لا يتمسكون!!.

ومن الدليل أيضا، أن القوم على ما ذكر أمير المؤمنين (ع): أنهم أحلم الناس صغارا، وأعلمهم كبارا، دعا رسول الله (ص) عليا (ع) إلى الإسلام، وهو غلام صغير لا تقوم الحجة على أمثاله من

Halaman 562