الناس إباء، الذين كرهوا رده إياها لي عند موته فألقاني قائما على أخمصي حذرا (1)، ولو أجبته إلى قبولها لم تدفع (2) الناس ذلك إلي وأخباها علي ضغنا في قلبه، ثم لم آمن (3) من أتباعه ولو بعد حين مع ما بدا له ولي من كراهية الناس لما عرض علي منها، أوسمعت نداءهم في كل ناحية عند عرضه إياها علي، لا نريد سواك يا أبا بكر أنت لها، فرددتها عند ذلك، فلقد رأيته التمع وجهه لذلك سرورا.
ولقد والله عاتبني مرة على شيء كان بلغه عني، وذلك أنه لما قدم عليه الأشعث بن قيس أسيرا، فمن عليه وزوجه [أخته] أم فروة بنت أبي قحافة، قلت للأشعث وهو بين يديه: أبعد إسلامك ارتددت كافرا!؟
فنظر إلي الأشعث نظرا حديدا علمت أنه يريد كلاما، ثم أمسك، فلقيني بعد ذلك في سكة من سكك المدينة، فقال: أنت صاحب الكلمة يومئذ يا ابن الخطاب؟ فقلت: نعم، ولك عندي شر من ذلك، فقال: بئس الجزاء هذا لي منك، فقلت: وعلى ما تريد مني حسن الجزاء؟ فقال: أما تأنف من أتباع هذا الرجل! يعني (4) أبا بكر- وما حداني على الخلاف عليه إلا تقدمه عليك، ولو كنت صاحبها لما رأيت (5) مني خلافا.
Halaman 253
(1) [باب أن رسول الله ص لم يصل خلف أبي بكر]
[اختلاف الأمة في صلاة أبي بكر].
[استخلاف رسول الله ص أصحابه في أماكن مختلفة
[اختلاف الناس في الحديث]:
(2) الباب الثاني باب الفضل والعلم لمن ادعوهما له
(3) باب ثبت الفضل (1) لمن له الفضل
[علي بن أبي طالب ع خير الناس بعد رسول الله ص]:
[علي ع خير البشر]:
توصيف ابن عباس عليا ع لما سأله معاوية:
(4) باب نفي الإمامة عمن لم يصلح لها وإثباتها لمن صلح لها
أبو بكر ليس من رسول الله ص
علي ع من رسول الله ورسول الله ص منه
[إقرار أبي بكر على نفسه]
[كيف يصلح للإمامة من له شيطان يعتريه؟!]
مناشدته (ع) يوم الشورى
(5) باب: الرد على من قال: لم قعد علي بن أبي طالب عن طلب حقه؟!
مناشدته ع مع الخوارج
(6) الباب السادس حول قصة الغار
(7) الباب السابع: شرح قول النبي (ص) لعلي ع: أنت مني بمنزلة هارون من موسى (وإخراج قصصه)