595

Musnad al-Shashi

المسند للشاشي

Editor

د. محفوظ الرحمن زين الله

Penerbit

مكتبة العلوم والحكم

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٠ هـ

Lokasi Penerbit

المدينة المنورة

٩٣٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا أَبُو عُبَيْدٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا بِهِ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ وَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْأُسَارَى قَالَ: «مَاذَا تَرَوْنَ؟» فَقَالَ عُمَرُ: كَذَّبُوكَ وَأَخْرَجُوكَ، ضَرِّبْ أَعْنَاقَهُمْ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنْتَ بِوَادٍ كَثِيرِ الْحَطَبِ، اضْرِمْهُ نَارًا، ثُمَّ أَلْقِهِمْ فِيهَا، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: قَطَعَ اللَّهُ رَحِمَكَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عِتْرَتُكَ وَأَصْلُكَ وَقَوْمُكَ، تَجَاوَزْ عَنْهُمْ يَسْتَنْقِذْهُمُ اللَّهُ بِكَ مِنَ النَّارِ قَالَ: ثُمَّ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَمِنْ قَائِلٍ يَقُولُ: الْقَوْلُ مَا قَالَ عُمَرُ، وَمِنْ قَائِلٍ يَقُولُ: الْقَوْلُ مَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " مَا قَوْلُكُمْ فِي هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ؟ إِنَّ مَثَلَهُمَا كَمَثَلِ إِخْوَةٍ كَانُوا مِنْ قَبْلِكُمْ قَالَ نُوحٌ: ﴿رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا﴾ [نوح: ٢٦]، وَقَالَ مُوسَى: ﴿رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾ [يونس: ٨٨]، وَقَالَ عِيسَى: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [المائدة: ١١٨]، وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: ﴿فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [إبراهيم: ٣٦]
⦗٣٤٠⦘، وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَيَشُدُّ قُلُوبَ رِجَالٍ فِيهِ حَتَّى تَكُونَ أَشَدَّ مِنَ الْحِجَارَةِ، وَيُلَيِّنُ قُلُوبَ رِجَالٍ فِيهِ حَتَّى تَكُونَ أَلْيَنَ مِنَ اللَّبَنِ " - وَقَالَ غَيْرُ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ: مِنَ اللِّينِ، - وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الْمَحْفُوظُ عِنْدَنَا اللِّينُ - «وَإِنَّ بِكُمْ عَيْلَةً؛ فَلَا يَفْلِتُ مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلَّا بِفِدَاءٍ أَوْ ضَرْبَةِ عُنُقٍ»، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَقُلْتُ: إِلَّا سُهَيْلَ ابْنَ بَيْضَاءَ، قَدْ كُنْتُ سَمِعْتُهُ يُذْكَرُ بِالْإِسْلَامِ قَالَ: فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ مَتَى تَقَعُ عَلَيَّ الْحِجَارَةُ، قُلْتُ: أُقَدِّمُ الْقَوْلَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، حَتَّى قَالَ سُهَيْلُ ابْنُ بَيْضَاءَ: فَفَرِحْتُ بِذَلِكَ، فَقَالَ ⦗٣٤١⦘ أَبُو عُبَيْدٍ: أَمَّا أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ بِالْمَغَازِي فَهُمْ يَقُولُونَ: إِنَّمَا هُوَ سَهْلُ ابْنُ بَيْضَاءَ أَخُو سُهَيْلٍ، فَأَمَّا سُهَيْلٌ فَكَانَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، فَقَدْ شَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَدْرًا

2 / 339