Masalah Muwatta Malik bin Anas

Ibn Muhammad Batalyawsi d. 521 AH
16

Masalah Muwatta Malik bin Anas

مشكلات موطأ مالك بن أنس

Penyiasat

طه بن علي بو سريح التونسي

Penerbit

دار ابن حزم

Nombor Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٠هـ - ٢٠٠٠م

Lokasi Penerbit

لبنان / بيروت

بِمَا شَاءَ. وحملوا جَمِيع مَا ورد من هَذَا وَنَحْوه فِي الْقُرْآن والْحَدِيث على ظَاهره. وَهُوَ الْحق وَالصَّوَاب إِن شَاءَ الله. وَذهب قوم إِلَى أَن هَذَا كُله مجَاز، وَمَا تقدم هُوَ الْحق. و" الفيح " انتشار الْحر وسطوعه. وَمعنى " الْإِبْرَاد " تَأْخِير الصَّلَاة إِلَى أَن يسكن الْحر. وَيُقَال: أبرد الْقَوْم إِذا برد عَلَيْهِم الْوَقْت وانكسرت عَنْهُم شدَّة الْحر. وَمعنى قَول الْفُقَهَاء: " تتاب من الْبعد ". أَي يقْصد. وَذكر قَوْله: " يؤذينا برِيح الثوم " هَكَذَا الرِّوَايَة بِإِثْبَات الْيَاء وَهُوَ الصَّحِيح، وَلَا يجوز فِي مثل هَذَا الْجَزْم على جَوَاب النَّهْي فِي قَول سِيبَوَيْهٍ وَأَصْحَابه، وَمثله قَوْلهم: " لَا تدن من الْأسد يَأْكُلك " فَإِن الْكسَائي يجوز فِي هَذَا الْجَزْم، وَهُوَ غلط لِأَنَّهُ يصير تباعده عَن الْأسد سَببا لأكل الْأسد إِيَّاه. وَكَذَلِكَ يصير تباعدهم عَن الْمَسْجِد سَببا لإذايتهم لَهُ برِيح الثوم، وَلَيْسَ هَذَا موضعا للتطويل فِي التَّرْجِيح بَين الْقَوْلَيْنِ.

1 / 48