٢٦ - باب المفعول معه
وسيبويه يسميه هكذا، ويسميه مفعولًا به.
(وهو الاسم التالي واوًا تجعله بنفسها في المعنى كمجرور "مع"، وفي اللفظ كمنصوب مُعدى بالهمزة) - فالتالي واوًا يشمل المعطوف في نحو: مزجتُ عسلًا وماءً؛ ويخرج ما لم يتلها فإنه ليس مفعولًا معه اصطلاحًا وإن كان قد يطلق عليه مفعول معه لغةً، كمجرور مع، وباء المصاحبة نحو: جلستُ مع عمروٍ، وبعتُ الفرس بلجامه.
وخرج بما بعد ذلك المعطوف بعد ما يفهم منه المصاحبة نحو: فإن المصاحبة لم تفهم إلا من الواو، ونبه بقوله: "كمنصوب" على أن الواو مُعدية ما قبلها من العوامل إلى ما بعدها، كما تُعدي الهمزةُ ما تعديه، فينتصب به بواسطة الواو، فعلًا كان كسار، أو عاملًا عمله نحو:
عرفتُ استواء الماء والخشبة، والناقةُ متروكةٌ وفصيلها، ولست زائلًا وزيدًا حتى تفعل.
(وانتصابه بما عمل في السابق من فعل أو عامل عمله) - من مصدر أو اسم فاعل أو مفعول كما سبق تمثيله.
ولا يضر فصل الواو، كما لا يضر فصل إلا في الاستثناء. ولا ينصبه