540

Padang Emas dan Lombong Permata

مروج الذهب ومعادن الجوهر

وقوله في الفتح بن خاقان، وقد نزل إلى أسد فقتله: حملت عليه السيف، لا عزمك انثنى ... ولا يدك ارتدت، ولا حده نبا

فأحجم لما لم يجد فيك مطمعا ... وصمم لما لم يجد منك مهربا

وكنت متى تجمع يمينك والعلا ... لدى ضيغم لم تبق للسيف مضربا

وقوله:

ما زال صرف الدهر يؤيس صفقتي ... حتى رهنت على المشيب شبابي

وقوله في المنتصر:

وإن عليا لأولى بكم ... وأزكى بدا عندكم من عمر

وكل له فضله والحجو ... ل البراذين دون الغرر

وقوله:

تعيب الغانيات علي شيبي ... ومن لي أن أمتع بالمشيب

ثم ذكر انتقاض الصلح بين عشيرته فقال:

إذا ما الجرح زم على فساد ... تبين فيه تفريط الطبيب

وقوله:

وللسهم الشريد أخف عبئا ... على الرامي من السهم المصيب

وقوله:

وما منع الفتح بن خاقان نيله ... ولكنها الأيام تعطي وتحرم

سحاب خطابي جوعه وهو مسبل ... وبحر عداني فيضه وهو مفعم

وبحر أضاء الأرض شرقا ومغربا ... وموضع رجلي منه أسور مظلم

أأشكو نداه بعد أن وسع الورى ... ومن ذا يذم الغيث إلا مذمم؟

وذكر محمد بن أبي الأزهر قال: كان إبراهيم بن المدبر - مع محله في العلم والأدب والمعرفة - يسيء الرأي في أبي تمام، ويحلف أنه لا يحسن شيئا قط، فقلت له يوما: ما تقول في قول من يقول:

غدا الشيب بفودي خطة ... سبيل الردى منها إلى النفس مهيع

هو الزور يجفو والمعاشر يجتوي ... وذو الإلف يقلى والجديد يرقع

له منظر في العين أبيض ناصع ... ولكنه في القلب أسي أسفع

ونحن نرجيه على الكره والرضا ... وأنف الفتى من وجهه وهو أجدع

وفيمن يقول:

فإن ترم عن عمرو تداعى به المدى ... فخانك حتى لم تجد فيه مترعا

فما كنت إلا السيف لاقى ضريبة ... فقطعها ثم انثنى فتقطعا

وفيمن يقول:

شرف على أول الزمان وإنما ال ... شرف المناسب ما يكون كريما

وفيمن يقول:

إذا أحسن الأقوام أن يتطاولوا ... بلا نعمة أحسنت أن تتطولا

وفيمن يقول:

ممطر لي الحياة والمال لا ألقاك إلا مستوهبا أو وهوبا

وإذا ما أردت كنت رشاء ... وإذا ما أردت كنت قليبا

وفي القائل:

خشعوا لصولتك التي عودتهم ... كالموت يأتي ليس فيه عثار

فالمشي همس والنداء إشارة ... خوف انتقامك والحديث سرار

أيامنا معقودة أطرافها ... بك، والليالي كلها أسحار

تندى عفاتك للعفاة ويغتدى ... رفقا إلى زوارك الزوار

وفيمن يقول:

إذا أوهدت أرضا كان فيها ... رضاك فلا نحن إلى رباها

قال ابن أبي الأزهر: فوالله لكأني أغريت ابن المدبر بأبي تمام، حتى سبه ولعنه، فقلت: إذا فعلت ذلك لقد حدثني المعروف بأبي عمرو بن الحسن الطوسي الراوية أن أباه وجه به إلى ابن الأعرابي يقرأ عليه أشعار هذيل، قال: فمرت بنا أراجيز، فأنشدته أرجوزة لأبي تمام، لم أنسبها إليه، وهي:

وعاذل عذلته في عذله ... فظن أني جاهل من جهله

ما غبن المغبون مثل عقله ... من لك يوما بأخيك كله

لبست ريعاني فدعني أبله ... وملك في كبره ونبله

وسوقة في قوله وفعله ... بذلت مدحي فيه باغي بذله

فجز حبل أملي من وصله ... من بعدما استعبدني بمطله

ثم اغتدى معتذرا بجهله ذا عنق ... في الجهل لم يخله

Halaman 69