623

Panduan Pengunjung ke Makam Orang-orang Saleh

مرشد الزوار إلى قبور الأبرار

Penerbit

الدار المصرية اللبنانية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٥ هـ

Lokasi Penerbit

القاهرة

لأهل المعرفة، فالخلق يتحركون فى أسبابهم، وأهل المعرفة أحياء بحياة معروفهم، فلا حياة حقيقية إلّا لأهل المعرفة لا غير» .
وقال: «كنت فى البادية، فوافيت قبيلة من العرب، فأضافنى رجل منهم، فرأيت غلاما أسود مقيدا هناك، ورأيت جمالا ميّتة بفناء البيت، فقال لى الغلام: أنت ضيف، وأنت كريم على مولاى، فاشفع لى عنده، فإنّه لا يردّك «١» .
فقلت لصاحب البيت: لا آكل لك طعاما حتى تطلق هذا الغلام «٢» .
فقال: قد أفقرنى وأتلف مالى. فقلت له: ما الذي «٣» فعل؟ قال: كانت لى جمال، وكنت أعيش من ظهورها «٤»، فحمّلها أحمالا ثقالا «٥»، وحدا عليها «٦»، فأخذت مسيرة ثلاثة أيام فى يوم واحد، فلما حطّ عنها أحمالها ماتت لوقتها «٧» . ولكن وهبته لك.
وحلّ عنه القيد، فلما أصبح أحببت أن أسمع صوته، فقلت ذلك لسيّده، فقال: لا نقدر، قلت: لا بدّ من ذلك، فأمره «٨» أن يشدّ جملا بحمل وثيق، ثم حدا «٩» بصوت عظيم ما سمعت قطّ أندى منه ولا أطيب، فقطع

1 / 598