583

Panduan Pengunjung ke Makam Orang-orang Saleh

مرشد الزوار إلى قبور الأبرار

Penerbit

الدار المصرية اللبنانية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٥ هـ

Lokasi Penerbit

القاهرة

فلم يقدر أن يخرج منها بغلا، حتى جاء إلى البغل الذي نفى عليه «الدينورى» فخرج معه، فأركب عليه «بنان» «١»] .
فاغتمّ من حضر من الناس ذلك المجلس. وكان فى الميناء «٢» سبع مراكب قد شحنت «٣» وهى تنتظر الريح، فطلبوا رؤساء المراكب لحمله، فقال كل واحد: والله لو ضرب عنقى ما حملته، إلّا واحدا منهم، قال: أنا أحمله.
فوجم الناس لذلك وأخذتهم كآبة عظيمة «٤» . فرآهم «بنان» منكسرين فقال: قد وعدنى صاحب الريح ألّا تجرى فى هذه السنة جارية «٥» !
[قال: فو الله لقد أقامت المراكب إلى أن جاء الشتاء وحمل ما فيها وردّ إلى المخازن بالإسكندرية، وما جرت فى تلك السّنة جارية] «٦» .
قال: ولمّا ولى مصر «النّوشرى» بدأ «بنان» يكثر الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر، فقيل للنّوشرى: إنّ هذا لم يكن يجترئ أن يفعل ذلك «٧» فى الأيام الطولونية. فأرسل وقال له: لم فعلت هذا فى أيامنا ولم تفعله فى غير أيامنا «٨»؟ فقال «بنان»: فهل ترى لهم من باقية؟ فقال: اذهب وأمر بالمعروف وأنه «٩» عن المنكر وأنا من ورائك.

1 / 558