336

Pendahuluan yang Memudahkan

المقدمات الممهدات

Editor

الدكتور محمد حجي

Penerbit

دار الغرب الإسلامي

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1408 AH

Lokasi Penerbit

بيروت

Wilayah-wilayah
Sepanyol
Empayar & Era
Abbasiyah
يريهم الله من الظهور على المشركين والنصر وينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم. وقيل إن الآية نزلت في قوم كان يبعثهم النبي ﷺ إلى البادية ليعلموا الناس الإسلام فلما أنزل الله: ﴿مَا كَانَ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَلا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ﴾ [التوبة: ١٢٠] انصرفوا من البادية إلى النبي ﷺ خشية أن يكونوا ممن تخلف عنه وممن عني بالآية، فأنزل الله الآية وكره انصراف جميعهم من البادية إلى النبي ﷺ. وقول ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - هو المختار من التفسير.
فصل
فالجهاد الآن فرض على الكفاية يحمله من قام به بإجماع أهل العلم، فإذا جوهد العدو وحميت أطراف المسلمين وسدت ثغورهم سقط فرض الجهاد عن سائر المسلمين وكان لهم نافلة وقربة مرغبا فيها، إلا أن تكون ضرورة مثل أن ينزل العدو ببلد من بلاد المسلمين فيجب على الجميع إغاثتهم وطاعة الإمام في النفير إليهم.
فصل
وقد كان الله أوجب في أول الإسلام على المسلمين أن لا يفروا عن الكفار قل عددهم أو كثر، فقال تعالى: ﴿وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾ [الأنفال: ١٦] ثم نسخ ذلك عن عباده بقوله تعالى: ﴿إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ﴾ [الأنفال: ٦٥]، وقد قيل إن هذه الآية ليست بناسخة للأولى ولكنها مبينة لها ومخصصة لعمومها، وأن الله لم

1 / 347