Pilihan daripada Minhaj Keadilan
المنتقى من منهاج الاعتدال في نقض كلام أهل الرفض والاعتزال
Editor
محب الدين الخطيب
Genre-genre
•The people of the tradition and the community
Refutations and Debates of the Sunnis against Other Sects
Wilayah-wilayah
•Syria
Empayar & Era
Mamluk
المتعدى بعمر بن عبد الْعَزِيز أعْطى النَّاس حُقُوقهم وَعدل فيهم فَلَو قدر أَن الَّذِي أَعْطَاهُم ملكه وَقد تصدق بِهِ عَلَيْهِم لم يعدل ذَلِك مِمَّا أنفقهُ السَّابِقُونَ إِلَّا شَيْئا يَسِيرا وَأَيْنَ مثل جبل أحد ذَهَبا حَتَّى يُنْفِقهُ الْإِنْسَان وَهُوَ لَا يصير مثل نصف مد وَلِهَذَا يَقُول من يَقُول من السّلف
غُبَار دخل فِي أنف مُعَاوِيَة مَعَ رَسُول الله ﷺ أفضل من عمل عمر بن عبد الْعَزِيز
وَهَذِه الْمَسْأَلَة تحْتَاج إِلَى بسط وَتَحْقِيق لَيْسَ هَذَا مَوْضِعه إِذْ الْمَقْصُود هُنَا أَن الله سُبْحَانَهُ مِمَّا يمحو بِهِ السَّيِّئَات الْحَسَنَات وأنة الْحَسَنَات تتفاضل بِحَسب مَا فِي قلب صَاحبهَا من الْإِيمَان وَالتَّقوى وَحِينَئِذٍ فَيعرف أَن من هُوَ دون الصَّحَابَة قد تكون لَهُ حَسَنَات تمحو مثل مَا يذم من أحدهم فَكيف الصَّحَابَة
وَمن أَسبَاب التَّكْفِير الدُّعَاء لِلْمُؤمنِ وَالصَّلَاة عَلَيْهِ بعد مَوته والإستغفار لَهُ أَو إستغفار النَّبِي ﷺ لمُعين
وَمن ذَلِك مَا يفعل بعد موت الْمُؤمن من إهداء عمل صَالح لَهُ كصدقة وَحج وَصَوْم فقد ثَبت فِي الحَدِيث وُصُول ذَلِك إِلَيْهِ
وَهَذَا غير دُعَاء وَلَده فَإِن ذَلِك من عمله وَمن كَسبه
وَمن ذَلِك مصائب الدُّنْيَا فَإِنَّهَا تكفر كَمَا تَوَاتَرَتْ بذلك النُّصُوص
وَقد ثَبت فِي الصَّحِيح عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ سَأَلت رَبِّي ثَلَاثًا فَأَعْطَانِي إثنتين وَمَنَعَنِي وَاحِدَة سَأَلته أَن لَا يهْلك أمتِي بِسنة عَامَّة فَأَعْطَانِيهَا وَسَأَلته أَن لَا يُسَلط عَلَيْهِم عدوا من غَيرهم فيجتاحهم فَأَعْطَانِيهَا وَسَأَلته أَن لَا يَجْعَل بأسهم بَينهم فَمَنَعَنِيهَا
وَفِي الصَّحِيح عَن النَّبِي ﷺ أَنه لما نزل قَوْله تَعَالَى (قل هُوَ الْقَادِر على أَن يبْعَث عَلَيْكُم عذَابا من فَوْقكُم) قَالَ النَّبِي ﷺ أعوذ بِوَجْهِك (أَو من تَحت أَرْجُلكُم) قَالَ النَّبِي ﷺ أعوذ بِوَجْهِك (أويلبسكم شيعًا وَيُذِيق بَعْضكُم بَأْس بعض) قَالَ هَذَا أَهْون وأيسر
فَهَذَا أَمر لَا بُد مِنْهُ للْأمة عُمُوما
الصَّحَابَة ﵃ كَانُوا أقل فتنا من سَائِر من بعدهمْ فَإِنَّهُ كلما تاخر الْعَصْر عَن
1 / 386