Pilihan dari Buku Kemuliaan Akhlak dan Ketinggiannya
المنتقى من كتاب مكارم الأخلاق ومعاليها
Penyiasat
محمد مطيع الحافظ، وغزوة بدير
Penerbit
دار الفكر
Lokasi Penerbit
دمشق سورية
لَهُمْ تَقُولُ لَكُمْ وَالِدَتُكُمْ لَا يُحْدِثَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ أَمْرًا حَتَّى تَأْتُوهَا
فَانْطَلَقَ الْغُلَامُ فَلَمَّا جَاءَ الْفتية أخْبرهُم
فَمَا قَعَدَ قَائِمُهُمْ وَلَا شَدَّ جَمْعُهُمْ حَتَّى تَقَدَّمُوا سِرَاعًا فَلَمَّا دَنَوْا مِنْ عُبَيْدِ اللَّهِ وَرَأَوْا أُمَّهُمْ سَلَّمُوا فَأَدْنَاهُمْ عُبَيْدُ اللَّهِ مِنْ مَجْلِسِهِ وَقَالَ إِنِّي لَمْ أَبْعَثْ إِلَيْكُمْ وَلَا إِلَى أُمِّكُمْ لِمَا تَكْرَهُونَ
قَالُوا فَمَا بَعْدَ هَذَا قَالَ أُحِبُّ أَنْ أُصْلِحَ مِنْ أَمْرِكُمْ وَأُلِمَّ مِنْ شَعَثِكُمْ
قَالُوا إِنَّ هَذَا قَلَّ مَا يَكُونُ إِلَّا عَنْ سُؤَالٍ أَوْ مُكَافَأَةٍ لِفِعْلٍ قَدِيمٍ
قَالَ مَا هُوَ لِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ وَلَكِنْ جَاوَرَتُكُمْ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَخَطَرَ بِبَالِي أَنْ أَضَعَ بَعْضَ مَالِي فِيمَا يُحِبُّ الله قَالُوا يَا هَذَا إِنَّ الَّذِي يُحِبُّ اللَّهُ لَا يَجِبُ لَنَا إِذْ كُنَّا فِي خَفْضٍ مِنَ الْعَيْشِ وَكِفَافٍ مِنَ الرِّزْقِ فَإِنْ كُنْتَ هَذَا أَرَدْتَ فَوَجِّهْهُ نَحْوَ مَنْ يَسْتَحِقُّهُ وَإِنْ كُنْتَ أَرَدْتَ النَّوَالَ مُبْتَدِئًا لَمْ يَتَقَدَّمْهُ سُؤَالٌ فَمَعْرُوفُكَ مَشْكُورٌ وَبِرُّكَ مَقْبُولٌ فَأَمَرَ لَهُمْ عُبَيْدُ اللَّهِ بِعَشَرَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ وَعِشْرِينَ نَاقَةً وَحَوَّلَ أَثْقَالَهُ إِلَى الْبِغَالِ وَالدَّوَابِّ وَقَالَ مَا ظَنَنْتُ أَنَّ فِيَ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ مَنْ يُشْبِهُ هَذِهِ الْعَجُوزَ وَهَؤُلَاءِ الْفِتْيَانَ فَقَالَتِ الْعَجُوزُ لِفِتْيَانِهَا لِيَقُلْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ بَيْتًا مِنَ الشِّعْرِ فِي هَذَا الشَّرِيفِ وَلَعَلَيَّ أَنْ أُعِينَكُمْ
فَقَالَ الْكَبِيرُ من // المتقارب //
(شَهِدْتُ عَلَيْكَ بِطِيبِ الْكَلَامِ ... وَطِيبِ الْفِعَالِ وَطِيبِ الْخَبَرْ)
وَقَالَ الْأَوْسَطُ
(تَبَرَّعْتَ بِالْجُودِ قَبْلَ السُّؤَالِ ... فِعَالَ كَرِيمٍ عَظِيمِ الْخَطَرْ)
وَقَالَ الْأَصْغَرُ
(وَحُقَّ لِمَنْ كَانَ ذَا فِعْلَهُ ... بِأَنْ يَسْتَرِقَّ رِقَاب الْبشر)
1 / 139