Muntakhab Fi Tafsir Al-Qur'an Al-Karim
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
Genre-genre
[10.57-60]
57- يا أيها الناس: قد جاءكم على لسان الرسول محمد كتاب من الله، فيه تذكير بالإيمان والطاعة وعظة بالترغيب فى الخير، والترهيب من عمل السوء، وسوق العبر بأخبار من سبقوكم، وتوجيه نظركم إلى عظمة الخلق لتدركوا عظمة الخالق، وفيه دواء لأمراض قلوبكم من الشرك والنفاق، وهداية إلى الطريق المستقيم. وذلك كله رحمة للمؤمنين الذين يستجيبون.
58- قل لهم - أيها الرسول -: افرحوا بفضل الله عليكم ورحمته بكم، بإنزال القرآن، وبيان شريعة الإسلام، وهذا خير من كل ما يجمعه الناس من متاع الدنيا، لأنه غذاء القلوب وشفاء أسقامها.
59- قل - أيها الرسول - للكفار الذين أوتوا بعض متاع الدنيا: أخبرونى عما منحكم الله من رزق حلال طيب، فأقمتم من أنفسكم مشرعين، تجعلون بعضه حلالا، وبعضه حراما، دون أن تأخذوا بشرع الله؟ إن الله لم يأذن لكم فى هذا، بل أنتم تكذبون فى ذلك على الله.
60- ما الذى يظنه يوم القيامة أولئك الذين كانوا يفترون الكذب على الله، فيدعون الحل والتحريم من غير أن يكون عندهم دليل؟ إن الله أنعم عليهم نعما كثيرة، وأحلها لهم بفضله، وشرع لهم ما فيه خيرهم، ولكن الأكثرين لا يشكرون الله عليها، بل يفترون على الله الكذب.
[10.61-65]
61- وإنك - أيها الرسول - قد بلغت وهو معلوم لله، وما تكون فى أمر من أمورك، وما تقرأ من قرآن ولا تعمل أنت وأمتك من عمل، إلا ونحن شهود رقباء عليه حين تدخلون فيه مجاهدين، ولا يغيب عن علم ربك شئ فى وزن الذرة فى الأرض ولا فى السماء، ولا أصغر من هذا ولا أكبر منه. إن ذلك كله يسجل فى كتاب عند الله بين واضح.
62- تنبهوا - أيها الناس - واعلموا أن الموالين لله بالإيمان والطاعة يحبهم ويحبونه، لا خوف عليهم من الخزى فى الدنيا، ولا من العذاب فى الآخرة، وهم لا يحزنون على ما فاتهم من عرض الدنيا؛ لأن لهم عند الله ما هو أعظم من ذلك وأكثر.
63- وهم الذين صدقوا بكل ما جاء من عند الله، وأذعنوا للحق، واجتنبوا المعاصى، وخافوا الله فى كل أعمالهم.
64- لهؤلاء الأولياء البشرى بالخير فى الدنيا، وما وعدهم الله به من نصر وعزة، وفى الآخرة يتحقق وعد الله، ولا خلف لما وعد الله به، وهذا الذى بشروا به فى الدنيا، وظفروا به فى الآخرة هو الفوز العظيم.
Halaman tidak diketahui