Muntakhab Fi Tafsir Al-Qur'an Al-Karim
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
Genre-genre
31- ادع - أيها الرسول - إلى التوحيد الخالص، وقل: من الذى يأتيكم بالرزق من السماء بإنزال المطر، ومن الأرض بإخراج النبات والثمر؟ ومن الذى يمنحكم السمع والأبصار؟ ومن يخرج الحى من الميت كالنبات وهو حى من الأرض وهى موات؟ ومن يخرج الميت من الحى كالإنسان يسلب عنه الحياة؟ ومن الذى يدبر ويصرف جميع أمور العالم كله بقدرته وحكمته؟ فسيعترفون - لا مناص - بأن الله - وحده - فاعل هذا كله. فقل لهم - أيها الرسول - عند اعترافهم بذلك: أليس الواجب المؤكد أن تذعنوا للحق وتخافوا الله مالك الملك.
32- فذلكم الله الذى أقررتم به، هو - وحده - ربكم الذى تحققت ربوبيته، ووجبت عبادته دون سواه، وليس بعد الحق من توحيد الله وعبادته إلا الوقوع فى الضلال، وهو الإشراك بالله وعبادة غيره. فكيف تنصرفون عن الحق إلى الباطل؟.
33- كما تحققت ألوهية الله ووجبت عبادته، حق قضاؤه على الذين خرجوا عن أمر الله متمردين بأنهم لا يذعنون للحق، لأن الله تعالى لا يهدى إلى الحق إلا من سلك طريقه، لا من تمرد عليه.
34- قل - أيها الرسول - لهؤلاء المشركين: هل من معبوداتكم - التى جعلتموها شركاء لله - من يستطيع أن ينشئ الخلق ابتداء، ثم يعيده بعد فنائه؟ إنهم سيعجزون عن الجواب، فقل لهم حينئذ : الله - وحده - هو الذى ينشئ الخلق من عدم، ثم يعيده بعد فنائه، فكيف تنصرفون عن الإيمان به؟
[10.35-38]
35- قل - أيها الرسول - لهؤلاء المشركين: هل من معبوداتكم التى جعلتموها شركاء لله من يستطيع التمييز بين الهدى والضلال، فيرشد سواه إلى السبيل الحق؟ فسيعجزون! فهل القادر على الهداية إلى الحق أولى بالاتباع والعبادة؟ أم الذى لا يستطيع أن يهتدى فى نفسه، وهو بالأولى لا يهدى غيره، اللهم إلا إذا هداه غيره؟ كرؤوس الكفر والأحبار والرهبان الذين اتخذتموهم أربابا من دون الله. فما الذى جعلكم تنحرفون حتى أشركتم هؤلاء بالله؟ وما هذه الحال العجيبة التى تجركم إلى تلك الأحكام الغريبة.
36- وما يتبع أكثر المشركين فى معتقداتهم إلا ظنونا باطلة لا دليل عليها، والظن - على وجه العموم - لا يفيد، ولا يغنى عن العلم الحق أى غناء، ولا سيما إذا كان ظنا وهميا كظن هؤلاء المشركين. وإن الله عليم بما يفعله رؤساء الكفر وأتباعهم الذين يقلدونهم، وسيجازيهم على ذلك.
37- وما كان يتأتى فى هذا القرآن أن يفتريه أحد، لأنه فى إعجازه وهدايته وإحكامه لا يمكن أن يكون من عند غير الله. وليس هو إلا مصدقا لما سبقه من الكتب السماوية فيما جاءت به من الحق، وموضحا لما كتب وأثبت من الحقائق والشرائع. لا شك فى أن هذا القرآن منزل من عند الله، وأنه معجز لا يقدر أحد على مثله.
38- بل يقول هؤلاء المشركون: اختلق محمد هذا القرآن من عنده، فقل لهم - أيها الرسول -: إن كان هذا القرآن من عمل البشر، فأتوا أنتم بسورة واحدة مماثلة له، واستعينوا على ذلك بمن تشاءون من دون الله، إن كنتم صادقين فى زعمكم أن القرآن من عندى.
[10.39-44]
Halaman tidak diketahui