Pilihan dari Buku Pasangan Nabi
المنتخب من كتاب أزواج النبي
Editor
سكينة الشهابي
Penerbit
مؤسسة الرسالة
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
١٤٠٣
Lokasi Penerbit
بيروت
١ - ذِكْرُ خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيُّ الْكُوفِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ عَلَى بَابِ دَارِهِ أبنا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ الصَّلْتِ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ وثلاثمائه قَالَ أبنا أَبُو عمروعثمان بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ السَّمَّاكِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلاثِينَ وَثَلاثِمِائَةٍ أبنا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَرَاءِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ ثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ بِسُرَّ مَنْ رَأَى سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَهُوَ ابْنُ زُبَالَةَ حَدَّثَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْهُمْ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ وَأُسَامَةُ بْنُ حَفْصٍ عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ وَبَعْضُهُمْ يَزِيدُ عَلَى بَعْضٍ وَإِلَى كُلٍّ قَدْ أُسْنِدَتْ حَدِيثُهُمْ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا اسْتَوَى وَبَلَغَ أَشُدَّهُ وَلَيْسَ لَهُ كَثِيرُ مَالٍ اسْتَأْجَرَتْهُ
1 / 23
خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ إِلَى سُوقِ حُبَاشَةَ وَاسْتَأْجَرَتْ مَعَهُ رَجُلا مِنْ قُرَيْشٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا رَأَيْتُ صَاحِبَةً خَيْرًا مِنْ خَدِيجَةَ مَا كُنَّا نَرْجِعُ أَنَا وَصَاحِبِي إِلا وَعِنْدَهَا تُحْفَةٌ مِنْ طَعَامٍ تَخْبَؤُهُ لَنَا
قَالَ اللَّيْثُ فِي حَدِيثِهِ اسْتَأْجَرَتْهُ بِسَقْبٍ يَدْفَعُهُ إِلَيْهِ غُلامُهَا مَيْسَرَةُ إِذَا رَجَعَ مِنْ سَفَرِهِ فَرَأَى مَيْسَرَةُ مِنْ يُمْنِهِ وَخُلُقِهِ وَالْبَرْكَةِ فِي سَفَرِهِ وَالزِّيَادَةِ فِي الرِّبْحِ مَا اشْتَدَّ بِهِ حُبُّهُ إِيَّاهُ فَقَدِمَ وَهُوَ يَهْتِفُ بِهِ فَسَبَقَ إِلَى خَدِيجَةَ فَأَخْبَرَهَا خَبَرَ مَا أَصَابَ مِنَ الظَّفَرِ وَالرِّبْحِ وَمَا رَأَى مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَتْ فَأَرِنِيهِ فَلَمَّا أَقْبَلَتِ الْعِيرُ أَشَارَ لَهَا إِلَيْهِ وَإِذَا سَحَابَةٌ تُظِلُّهُ وَتَسِيرُ مَعَهُ فَأَمَرَتْ لَهُ بِسَقْبٍ آخَرَ وَعَلِقَهُ قَلْبُهَا لِمَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَا مِنَ السَّعَادَةِ
وَقَالَ هِشَامٌ فِي حَدِيثِهِ عَنْ أَبِيهِ اسْتَأَجْرَتَهُ إِلَى الشَّامِ وَخَرَجَ مَعَهُ غُلامُهَا مَيْسَرَةُ حَتَّى قَدِمَا الشَّامَ فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي ظِلِّ شَجَرَةِ صَوْمَعَةٍ قَرِيبًا مِنْ رَاهِبٍ فَاطَّلَعَ الرَّاهِبُ إِلَى مَيْسَرَةَ وَقَالَ مَنْ نَزَلَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ أَهْلِ الْحَرَمِ قَالَ مَا نَزَلَ تَحْتَ هَذِهِ الشَّجَرَةِ قَطُّ إِلا نَبِيٌّ قَالَ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا كَانَتِ الظَّهِيرَةُ وَاشْتَدَّ الْحَرُّ لَمْ يَزَلْ مَلَكَانِ يُظِلَّانِهِ مِنَ الشَّمْسِ فَلَمَّا قَدِمَ مَيْسَرَةُ عَلَى خَدِيجَةَ أَخْبَرَهَا بِقَوْلِ الرَّاهِبِ وَمَا رَأَى مِنَ الْمَلَكَيْنِ فَبَعَثَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَت يَا بن عَمِّ إِنِّي قَدْ رَغِبْتُ فِيكَ
1 / 24
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ فِي حَدِيثِهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا قَدِمْتُ مِنْ سُوقِ حُبَاشَةَ قُلْتُ لِصَاحِبِي انْطَلِقْ بِنَا نَتَحَدَّثُ عِنْدَ خَدِيجَةَ فَبَيْنَا نَحْنُ نَتَحَدَّثُ عِنْدَهَا إِذْ دخلت علينا منتشية من مولدات قُرَيْش فَقَالَت مُحَمَّدًا هَذَا وَالَّذِي يَحْلِفُ بِهِ إِنْ جَاءَ لَخَاطِبًا فَقُلْتُ كَلا فَلَمَّا خَرَجْتُ أَنَا وَصَاحِبِي قَالَ أَمن خطْبَة خَدِيجَة تَسْتَحي فَوَاللَّهِ مَا مِنْ قُرَشِيَّةٍ إِلا تَرَاكَ لَهَا كُفُوًا فَرَجِعْتُ إِلَيْهَا مَرَّةً أُخْرَى أَنَا وَصَاحِبِي فَجَاءَتْ تِلْكَ الْوَلِيدَةُ فَقَالَتْ مِثْلَ قَوْلِهَا الأَوَّلِ فَقُلْتُ أَجَلْ عَلَى اسْتِحْيَاءٍ فَلَمْ تَعْصِنَا خَدِيجَةُ وَلا أُخْتُهَا فَانْطَلَقْتُ إِلَى أَبِيهَا خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدٍ وَهُوَ ثَمِلٌ مِنَ الشَّرَابِ فَقَالَتْ هَذَا ابْنُ أَخِيكَ مُحَمَّدٌ يَخْطُبُ خَدِيجَةَ وَقَدْ رَضِيتُ فَدَعَاهُ فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ فَأَنْكَحَهُ فَخَلَّقَتْ أَبَاهَا وَحَلَّتْ عَلَيْهِ حُلَّةً فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِهَا فَلَمَّا صَحَا الشَّيْخُ مِنْ سُكْرِهِ قَالَ مَا هَذَا الْخَلُوقُ وَمَا هَذِهِ الْحُلَّةُ قَالَتْ أُخْتُ خَدِيجَةَ كَسَاكَهَا ابْنُ أَخِيكَ مُحَمَّدٌ زَوَّجْتَهُ خَدِيجَةَ وَقَدْ بَنَا بِهَا فَأَنْكَرَ الشَّيْخُ ثُمَّ صَارَ إِلَى أَنْ سَلَّمَ وَاسْتَحْيَا وَطَفِقَتْ رُجَّازٌ مِنْ قُرَيْشٍ تَقُولُ
1 / 25
. لَا تَزْهَدِي خَدِيجُ فِي مُحَمَّدْ ... جلدٌ يُضِيءُ كَضِيَاءِ الْفَرْقَدْ ... قَالَتْ فَلَبِثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَعَ خَدِيجَةَ حَتَّى وَلَدَتْ لَهُ بَعْضَ بَنَاتِهِ وَكَانَ لَهَا وَلَهُ الْقَاسِمُ وَوَلَدَتْ لَهُ بَنَاتَهُ الأَرْبَعَ زَيْنَبَ وَفَاطِمَةَ وَرُقَيَّةَ وَأُمَّ كُلْثُومٍ
قَالَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى عُمُومَتِهِ فَذَكَرَ لَهُمْ مَا قَالَتْ لَهُ خَدِيجَةُ فَخَرَجَ مَعَهُ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ حَتَّى دَخَلَ عَلَى عَمِّهَا عَمْرِو بْنِ أَسَدٍ فَزَوَّجَهُ فَوَلَدَتْ لَهُ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ وَلَدَهُ كُلَّهُمْ الْقَاسِمَ وَالطَّاهِرَ وَالطَّيِّبَ وَرُقَيَّةَ وَزَيْنَبَ وَأُمَّ كُلْثُومٍ وَفَاطِمَةَ
ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَرَاءِ ثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بكار حَدثنِي مُحَمَّد بن الْحسن عَن عبد الله بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ عَمْرُو بْنُ أَسَدٍ مُحَمَّدُ بن عبد الله بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَخْطُبُ خَدِيجَةَ بِنْتَ خُوَيْلِدٍ هَذَا الْفَحْلُ لَا يُقْرَعُ أَنْفُهُ
ثَنَا مُحَمَّدٌ أَنا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحسن عَن عبد الله بْنِ وَهْبٍ عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ
1 / 26
أَرْسَلَتْ خَدِيجَةُ إِلَى عَمِّهَا عَمْرِو بْنِ أَسَدٍ فَصَنَعَتْ لَهُ طَعَامًا وَشَرَابًا حَتَّى إِذَا أَخَذَ فِيهِ الشَّرَابُ أَرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنْ أَقْبِلْ أَنْتَ وَنَفَرٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِكَ فَلْيَخْطُبُوا إِلَيْهِ فَإِنَّهُ سَيُزَوِّجُكَ فَأَتَوْهُ فَكَلَّمُوهُ فَزَوَّجَهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَمَرَتْ مَكَانَهَا بِحُلَّةٍ حِبَرَةٍ فَأُلْقِيَتْ عَلَيْهِ وَبِبَعِيرٍ فَنُحِرَ فَأَكَلَ مِنْهُ النَّاسُ وَبِطِيبٍ فَطُيِّبَ بِهِ فَلَمَّا أَفَاقَ مِنَ الْخَمْرِ قَالَ مَا هَذَا العبير وَمَا هَذَا الْحَبِيرُ وَمَا هَذَا النَّحِيرُ قَالُوا زوجت مُحَمَّد بن عبد الله خَدِيجَةَ بِنْتَ خُوَيْلِدٍ قَالَ مَا فَعَلْتُ قَالَتْ خَدِيجَةُ لَا تَجْمَعْ عَلَيَّ أَمْرَيْنَ أفتت عَلَيَّ بِنَفْسِي وَلَمْ تُؤَامِرْنِي ثُمَّ تُسَفِّهُ نَفْسَكَ عِنْدَ قُرَيْشٍ وَقَدْ حَضَرَكَ فُلانٌ وَفُلانٌ فَإِنَّ الرَّجُلَ وَإِن يكن حدث السن قَلِيل المَال فَإِنَّ لَهُ نَسَبًا فَاضِلا فِي قَوْمِهِ فَاسْكُتْ عَلَى مَا صَنَعْتَ فَأَنَا كُنْتُ أَحَقَّ بِالْغَضَبِ مِنْكَ فَقَبِلَ ذَلِكَ وَسَكَتَ عَنْهُ وَبَنَى بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ
ثَنَا مُحَمَّدٌ ثَنَا الزُّبَيْرُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَن عبد السَّلَام بن عبد الله عَنْ مَعْرُوفِ بْنِ خَرَّبُوذَ قَالَ قَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ أَنَا أَعْلَمُ النَّاسِ بِتَزْوِيجِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَدِيجَةَ كُنْتُ صَدِيقًا لَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَأَقْبَلْتُ مَعَهُ وَهُوَ ابْنُ بِضْعٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً فَمَرَرْنَا
1 / 27
بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَإِذَا خَدِيجَةُ وَأُخْتُهَا هَالَةُ تَبِيعَانِ أُدْمًا بِالْحَزْوَرَةِ فَنَظَرَتْ خَدِيجَةُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَانَ يُسْتَضَاءُ بِهِ فِي اللَّيْلَةِ الظَّلْمَاءِ وَيَنْظُرُ إِلَيْهِ النَّاظِرُ حَتَّى يَسْأَمَ قَالَ عَمَّارٌ فَلَحِقَتْنِي هَالَةُ فَقَالَتْ يَا عَمَّارُ أَمَا لِصَدِيقِكَ هَذَا حَاجَةٌ فِي خَدِيجَةَ قَالَ فَلَمْ يَكُنْ حَاجَتَهَا الْمَالُ إِنَّمَا حَاجَتَهَا الصَّلاحُ فَقُلْتُ وَاللَّهِ مَا أَدْرِي قَالَتْ فَأَخْبِرْهُ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ وَاضِعْهَا وَعِدْهَا يَوْمًا نَأْتِيهَا فِيهِ قَالَ فَفَعَلْتُ فَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ الْيَوْمَ سَقَتْ عَمَّهَا عَمْرَو بْنَ أَسَدٍ حَتَّى سَكِرَ ثُمَّ دَهَنَتْهُ بِدُهْنٍ أَصْفَرَ وَطَرَحَتْ عَلَيْهِ بُرْدَ حِبَرَةٍ وَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ وَتَزَوَّجَهَا ثُمَّ انْصَرَفُوا فَلَمَّا أَفَاقَ الشَّيْخُ قَالَ مَا هَذِهِ النَّقِيعَةُ يَعْنِي الْبَقَرَةَ وَمَا هَذَا الْبُرْدُ وَمَا هَذَا الدُّهْنُ قَالُوا هَذِهِ نَقِيعَةٌ وَبُرْدٌ أَهْدَاهُ لَكَ خَتَنُكَ قَالَ وَمَنْ خَتَنِي قَالَ مُحَمَّدُ بن عبد الله بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَصَاحَ وَخَرَجَ يَشْتَدُّ حَتَّى أَتَى بَابَ الْكَعْبَةِ فَقَالَ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ إِنَّ خَدِيجَةَ وَهَالَةَ غَلَبَتَانِي عَلَى نَفْسِي وَزَعَمَتَا أَنِّي زَوَّجْتُ رَجُلا لَا أَعْرِفُهُ فَكَيْفَ يَكُونُ هَذَا فَخَلا بِهِ بَنُو هَاشِمٍ فَقَالُوا لَهُ لَا تَكَلَّمْ بِهَذَا فَنَحْنُ نَشْهَدُ أَنَّكَ زَوَّجْتَهُ فَقَالَ ابْعَثُوا إِلَيْهِ حَتَّى أَنْظُرَ إِلَيْهِ فَوَاللَّهِ مَا أَعْرِفُهُ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ قَالَ إِنْ كُنْتُ زَوَّجْتُهُ فَكَسَبِيلُ ذَاكَ وَإِنْ وَلَمْ أَكُنْ زَوَّجْتُهُ فَأُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ زَوَّجْتُهُ قَالَ فَكَانَ عَمَّارٌ يَقُولُ هَذَا تَزْوِيجُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَدِيجَةَ وَيَغْضَبُ إِذَا قِيلَ استأجرته وأرسلته
1 / 28
فَوَلَدَتْ لَهُ خَدِيجَةُ قَبْلَ أَنْ يُكْرِمَهُ اللَّهُ بِمَا أَكْرَمَهُ مِنَ النُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ الْقَاسِمَ وَرُقَيَّةَ وَزَيْنَبَ وَأُمَّ كُلْثُومٍ وَوَلَدَتْ لَهُ فِي الإِسْلامِ الطّيب وَهُوَ عبد الله وَفَاطِمَةَ
ثَنَا مُحَمَّدٌ ثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُغَيِرَةِ قَالَ: كَانَتْ أُمَامَةُ بِنْتُ أَبِي الْعَاصِ وَأُمُّهَا زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَلَمَّا تُوُفِّيَ عَنْهَا قَالَ لَهَا لَا تَزَوَّجِي فَإِنْ أَرَدْتِ التَّزَوُّجَ فَلا تَخْرُجِي مِنْ رَأْيِ الْمُغِيرَةِ بْنِ نَوْفَلٍ فَخَطَبَهَا مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ فَجَاءَتْ إِلَى الْمُغِيرَةِ تَسْتَأْمِرُهُ فَقَالَ لَهَا أَنَا خَيْرٌ لَكِ مِنْهُ فَاجْعَلِي أَمْرَكِ إِلَيَّ فَفَعَلَتْ فَدَعَا رِجَالا فَتَزَوَّجَهَا
ثَنَا مُحَمَّدٌ ثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ أَنَسِ بْنِ عِيَاضٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُثْمَانَ وَغَيْرِهِ قَالَ وَأَمَّا رُقَيَّةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَكَانَتْ عِنْدَ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي لَهَبٍ وَبَنَى بِهَا فَلَمَّا أُنْزِلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾ قَالَتِ الْعَوْرَاءُ أُمُّ جَمِيلٍ بِنْتُ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ وَهِيَ أُمُّ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي لَهَبٍ وَهِيَ حَمَّالَةُ الْحَطَبِ
1 / 29
أَيَهْجُونَا مُحَمَّدٌ وَنُمْسِكُ ابْنَتَهُ فَطَلِّقْهَا نُنْكِحْكَ غَيْرَهَا فَأَنْكَحَتْهُ بِنْتَ أَبِي الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ فَوَلَدَتْ لَهُ جَارِيَةً فَتَزَوَّجَهَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ ثُمَّ خَلَفَ عَلَى رُقَيَّةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ فَوَلَدَتْ لَهُ عَبْدَ اللَّهِ فَمَاتَ وَاشْتَكَتْ رُقَيَّةُ الْمَرَضَ الَّذِي تُوُفِّيَتْ فِيهِ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى بَدْرٍ وَلِذَاكَ تَخَلَّفَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ عَنْ بَدْرٍ فَهَلَكَتْ رُقَيَّةُ مِنْ ذَلِكَ الْمَرَضِ وَأَمَّا أُمُّ كُلْثُومٍ فَكَانَتْ عِنْدَ عُتَيْبَةَ بْنِ أَبِي لَهب وَلم يدْخل بهَا حَتَّى تنبأ اللَّهُ ﵎ مُحَمَّدًا ﷺ فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ رَأْسِي مِنْ رَأْسِكَ حَرَامٌ حَتَّى تُفَارِقَ ابْنَتَهُ فَفَارَقَهَا فَخَلَفَ عَلَى أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عُثْمَانُ فَهَلَكَتْ عِنْدَهُ
ثَنَا مُحَمَّدٌ ثَنَا الزُّبَيْرُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن ابْن هِشَامٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ
لَمَّا وُضِعَتْ عِنْدَ الْقَبْرِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِيَنْزِلْ فِي قَبْرِهَا رَجُلانِ لَمْ يُقَارِفَا النِّسَاءَ الْبَارِحَةَ فَنَزَلَ فِي قَبْرِهَا رَجُلانِ كَانَ أَحَدُهُمَا طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ
قَالَ وَكَانَتْ فَاطِمَةُ عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَوَلَدَتْ لَهُ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ وَزَيْنَبَ وَأُمَّ كُلْثُومٍ وَرُقَيَّةَ
فَكَانَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ عَلِيٍّ عِنْدَ ابْنِ عَمِّهَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ فَوَلَدَتْ لَهُ عَليّ بن عبد الله وَأُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ عَبْدِ اللَّهِ الَّتِي تَزَوَّجَهَا الْحَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ فَفَرَّقَ بَيَنْهُمَا عَبْدُ الْمَلِكِ بن مَرْوَان وَهُوَ كَانَ أذن لَهُ فِيهِ تَزَوُّجِهَا وَكَانَتْ أُمُّ كُلْثُومٍ
1 / 30
بِنْتُ عَلِيٍّ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَوَلَدَتْ لَهُ زَيْدًا فَقَتَلَ زَيْدَ بْنَ عُمَرَ خَالِدُ ابْن أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ قَالَ قَتَلَهُ وَهُوَ لَا يَعْرِفُهُ رَمَاهُ بِحَجَرٍ
وَتَزَوَّجَ رُقَيَّةَ بِنْتَ عُمَرَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ نُعَيْمِ بْنِ النَّحَّامِ فَلَمْ تَلِدْ مِنْهُ ثُمَّ هَلَكَ عُمَرُ عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ فَتَزَوَّجَهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ فَلَمْ تَلِدْ مِنْهُ
ثَنَا مُحَمَّدٌ ثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَسَنٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ
وُلِدَ لِلنَّبِيِّ ﷺ من خَدِيجَة الْقَاسِم وعبد الله وَفَاطِمَةُ وَزَيْنَبُ وَرُقَيَّةُ وَأُمُّ كُلْثُومٍ
ثَنَا مُحَمَّدٌ ثَنَا الزُّبَيْرُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَسَنٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ
تُوُفِّيَ الْقَاسِمُ ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِمَكَّةَ فَمَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ آتٍ مِنْ جِنَازَتِهِ عَلَى الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ وَابْنِهِ عَمْرٍو فَقَالَ عَمْرٌو حِينَ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِنِّي لأَشْنَؤُهُ فَقَالَ الْعَاصُ لَا جَرَمَ لَقَدْ أَصْبَحَ أَبْتَرَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأبتر﴾
ثَنَا مُحَمَّدٌ ثَنَا الزُّبَيْرُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَسَنٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ قَالَ
وَلَدَتْ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْقَاسِم والطاهر وَالطّيب وعبد الله وَزَيْنَبَ وَرُقَيَّةَ وَأُمَّ كُلْثُومٍ وَفَاطِمَةَ
ثَنَا مُحَمَّدٌ ثَنَا الزُّبَيْرُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَسَنٍ عَنْ حَاتِم بناإسماعيل عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلانَ عَنْ عَامِرِ بْنِ عبد الله عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ
1 / 31
رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ حَامِلٌ أُمَامَةَ بِنْتِ أَبِي الْعَاصِ بِنْتِ زَيْنَبَ ابْنَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَكَانَ كُلَّمَا رَكَعَ وَضَعَهَا فَإِذَا قَامَ حَمَلَهَا
ثَنَا مُحَمَّدٌ ثَنَا الزُّبَيْرُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ وَالثِّقَةُ عِنْدَهُ
أَنَّ رَجُلا مِنْ أَهْلِ الْحِيرَةِ رَأَى خَدِيجَةَ بِنْتَ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عبد الْعُزَّى ابْن قُصَيِّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَقَالَ إِنَّ هَذِهِ لَزَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ الَّذِي يُبْعَثُ فِي الأُمِّيِّينَ
ثَنَا مُحَمَّدٌ ثَنَا الزُّبَيْرُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَسَنٍ حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ حَفْصٍ وَغَيْرُهُ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ
تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَدِيجَةَ بِمَكَّةَ وَهِيَ أَوَّلُ امْرَأَةٍ تَزَوَّجَ وَكَانَتْ قَبْلَهُ عِنْدَ أَبِي هَالَةَ التَّمِيمِيِّ
ثَنَا مُحَمَّدٌ ثَنَا الزُّبَيْرُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَسَنٍ حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُثْمَانَ الْيَرْبُوعِيِّ وَغَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَزَوَّجَ خَدِيجَةَ بِنْتَ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بن عبد الْعُزَّى ابْن قُصَيٍّ وَهِيَ أَوَّلُ امْرَأَةٍ تَزَوَّجَهَا وَهُوَ يَوْمَئِذٍ ابْنُ ثَلاثِينَ سَنَةً وَكَانَتْ قَبْلَهُ عِنْدَ عَتِيقِ بن عَائِذ بن عبد الله بْنِ عَمْرِو بْنِ مَخْزُومٍ فَوَلَدَتْ لَهُ جَارِيَةً يُقَال لَهَا أم مُحَمَّد فَتَزَوجهَا ابْنَ عَمٍّ لَهَا يُقَالُ لَهُ صَيْفِيُّ بْنُ أبي رِفَاعَة بن عَائِذ بن عبد الله وَهَلَكَ عَتِيقٌ عَنْ خَدِيجَةَ فَتَزَوَّجَهَا أَبُو هَالَةَ بن مَالك أحد بن عَمْرِو بْنِ تَمِيمٍ ثُمَّ أَحَدُ بَنِي أَسِيدٍ وَبَعْضُ النَّاسِ يَقُولُ أَبُو هَالَةَ قَبْلَ عَتِيقٍ فَولدت لأبي
1 / 32