212

Muntaha Talab

منتهى الطلب من أشعار العرب

Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Ayyubid
وكانَ نفيعٌ إذْ هجاني لأمهِ ... كباحثةٍ عنْ مديةٍ تستثيرها
لئنْ نافعٌ لمْ يرعَ أرحامَ أمهِ ... وكانتْ كدلوٍ لا يزالُ يعيرها
لبئسَ دمُ المولودِ مسَّ ثيابها ... عشيةَ نادى بالغلامِ بشيرها
وإني على إشفاقها من مخافتي ... وإنْ عقها بي نافعٌ لمجيرها
ولوْ أنَّ أمَّ الناسِ حواءَ حاربتْ ... تميمَ بنَ مرٍّ لمْ تجدْ منْ يجيرها
عجوزٌ تصلي الخمسَ عاذتْ بغالبٍ ... فلا والذي عاذتْ بهِ لا أضيرها
ولمْ تأتِ عيرٌ أهلها بالذي أتتْ ... بهِ جعفرًا يومَ الهضيباتِ عيرها
أتتهمْ بعيرٍ لمْ تكنْ هجريةً ... ولا حنطةَ الشأمِ المزيت خميرها
أتتهمْ بعمرو والدهيمِ وستةٍ ... وعشرينَ أعدالًا يميلُ أيورها
إذا ذكرتْ زوجًا لها جعفريةٌ ... ومصرعَ قتلى لمْ تقتلْ ثؤورها
وقدْ أنكرتْ أزواجها إذْ رأتهمُ ... عراءً نساءٌ قدْ أحرتْ صدورها
رأتْ كمرًا مثلَ الجلاميدِ فتحتْ ... أحاليلها لما اتمارتْ جذورها
فقلنَ عهدناكمْ رجالًا وهذهِ ... أيورُ بغالٍ خالطتها حميرها
فليستْ لزوجٍ منهمُ جعفريةٍ ... معادًا بكفيها إليه ظهورها
إذا ذكرتْ أيامهمْ يومَ لمْ تقمْ ... لسلةِ أسيافِ الضبابِ نفيرها
عشيةَ يحدوهمْ هريمٌ كأنهمْ ... رئالُ نعامٍ مستخفٌّ نفورها
عشيةَ لاقتهمْ بأسيافِ جعفرٍ ... صوارمُ في أيدي الضبابِ ذكورها
كأنهمُ للخيلِ يومَ لقيتهمْ ... بطخفةَ خربانٌ علتها صقورها
ولمْ تكُ تخشى جعفرٌ أنْ يصيبها ... بأعظمَ مني منْ شقاها فجورها
ولا يومَ بالريانِ تكسعُ بالقنا ... ولا النارَ إذ يلقى عليهم سعيرها
أتصبرُ للعادي ضغابيسُ جعفرٍ ... وسورةِ ذي الأشبالِ حينَ يسورها
ستبلغُ من لاقتْ منَ الشرِّ جعفرٌ ... تهامةَ من ركبانها ن يغورها
إذا جعفرٌ مرتْ على هضبةِ السرى ... تقنعُ إذْ صارتْ إليها قبورها
لنا مسجدا اللهِ الحرامانِ والهدى ... وأصبحتِ الأسماءُ منا كبيرها
سوى اللهِ إنَّ اللهَ لا شيءَ مثلهُ ... لهُ الأممُ الأولى يقومُ نشورها
إمامُ الهدى كمْ منْ أبٍ أوْ أخٍ لهُ ... وقدْ كانَ للأرضِ العريضةِ نورها
إذا اجتمعَ الأفاقُ من كلِّ جانبٍ ... إلى منسكٍ كانتْ إلينا أمورها
بنى لنا باني السماءِ فنالها ... وفي الأرضِ من يجري بفيضٍ بحورها
ونبئتُ أشقى جعفرٍ هاجَ شتوةً ... عليها كما أشقى ثمودُ مبيرها
يصيحونَ يستسقونهمْ حينَ أنضجتْ ... عليهم منَ الشعرى الترابَ حرورها
تصدُّ عنِ الأزواجِ إذْ عدلتهمُ ... عيونٌ حزيناتٌ سريعُ درورها
يبينُ أنْ لمْ يبقَ منْ آلِ جعفرٍ ... محامٍ ولا دونَ النساءِ غيورها
ولكنَّ خربانًا تنوسُ لحاهمُ ... على قصبٍ جوفٍ تناوحُ خورها
منعنَ ويستحيينَ بعدَ فرارهمْ ... إلى حيثُ للأولادِ يطوى صغيرها
لعمري لقدْ لاقتْ من الشرِّ جعفرٌ ... بطخفةَ أيامًا طويلًا قصيرها
بطخفةَ والريانِ حيثُ تصوبتْ ... على جعفرٍ عقبانها ونسورها
وقدْ علمتْ أفناءُ جعفرَ إنهُ ... يقي جعفرًا وقعَ العوالي ظهورها
تضاغا وقدْ ضمتْ ضغابيسُ جعفرٍ ... شبًا بينَ أشداقٍ رحابٍ شجورها
إذا هدرَ الهدار خلفَ استِ أمهِ ... تلقاهُ بالماءِ الحميمِ حضيرها
شقًا شقيتهُ جعفرٌ بي وقدْ أتتْ ... عليَّ لهمْ سبعونَ تمتْ شهورها
كما نضحتْ غرفيةٌ أعصمتْ لها ... بأخرى إلى بادٍ يخبُّ بعيرها
بني جعفرٍ هلْ تذكرونَ وأنتمُ ... تساقونَ إذْ يعلو القليلَ كثيرها
وإذْ لا طعامٌ غيرَ ما أطعمتكمْ ... بطونُ جواري جعفرٍ وظهورها
وقدْ علمتْ ميسونُ أنَّ رماحكمْ ... تهابُ أبا بكرٍ جهارًا صدورها
عشيةَ أعطيتمْ سوادةَ جحوشًا ... ولما يدقّ بالعوالي نصيرها
أقامتْ على الأجبابِ حاضرةً بها ... ضبينةُ لمْ تهتكْ لطعنٍ ستورها
تريحُ المخاذي جعفرٌ كلَّ ليلةٍ ... عليها ويغدو حينَ يغدو بكورها

1 / 212