وقال المتنبي:
كالبحر يَقْذِفُ للقريب جواهرًا ... جودًا ويقذف للبعيد سحائبا
هذا من قول المريمي:
بحره يغمر القريب وإنْ ... كان بعيدًا روّوا تراه السحابُ
وكلام أبي الطيب موفى الأقسام مليح النظام جعله يقذف للقريب أنفس ما فيه وللبعيد أنفع ما فيه وأصل هذا المعنى وفاتحه مسلم في قوله:
هو البحر يغشى سُرّة الأرض ... ويُدرك أطرافَ البلاد سَوِاحلُهْ
وقال المتنبي:
كالشمس في كبد السماء وضوؤها ... يغشى البلادَ مشارقًا ومغاربا
قال ابن الرومي:
كالشمس في كبد السماء محلُّها ... وشعاعُها في سائر الآفاقِ
وهذا يدخل في اللفظ المدعى ومعناه معًا ولم يزد أبو الطيب زيادة يستحقه بها فصاحبه أولى به.
وقال المتنبي: