تضاحكَ عَنْ بردٍ مُشْرقٍ ... ناجيتهُ من بَيْن جُلاَّسي
فكلَّما قبُلتهُ خِفْتُ أنْ ... يَذُوبَ من نيرانِ أنْفاسِي
فالمعنى المعنى ولكن لأبي الطيب زيادة وهي من تمام الكلام، وهي قوله:) فكنت الذّائبا (وهي مليحة يستحق بها الجزالة ما أخذ. وقد أملح أبو تمام في قوله:
ومن العجائبِ أن يُذيبَ مفاصِلي ... منْ لو جَرى نفسي عليه لذابا
وقال المتنبي:
يا حبذا المتحملونَ وحبَّذَا ... وادٍ لثمتُ به الغزالةَ كاعِبَا
هذا من قول المؤمل:
يا قوم قَدْ زارني شخص سررت به ... زارتني الشمس إِلا أنَّها بَشرُ
فهذا يدخل في قسم المساواة.
وقال المتنبي:
كيف الرَّجاء من الخُطوبِ تخلَّصًا ... من بعد ما أنشبنَ فيَّ مخالِبَا
هذا موجود اللفظ والمعنى في قول أبي الرومي:
فقد أنشبت حادثاتُ الخُطوبِ ... مخالبُها بِي وأنيابها