Monadologi dan Prinsip-Prinsip Akal Alam dan Kebajikan Ilahi
المونادولوجيا والمبادئ العقلية للطبيعة والفضل الإلهي
Genre-genre
68
إذ إن الحكمة والرحمة
69
السامية لا يمكن أن تتصرف إلا بمقتضى التجانس
70
الكامل، إن الحاضر يحمل المستقبل في أحشائه، والمستقبل يمكن أن يقرأ من صفحات الماضي، والبعيد يعبر عنه في القريب. وفي استطاعتنا أن نتبين جمال العالم في كل نفس، لو أمكننا أن ننشر كل طياتها التي لا تنبسط بشكل ملحوظ إلا بمرور الزمن، ولكن لما كان كل إدراك متميز للنفس يحتوي على عدد لا حصر له من الإدراكات المختلطة التي تحيط بالعالم كله، فإن النفس ذاتها لا تعرف الأشياء التي تدركها إلا بقدر ما تكون هذه الإدراكات واضحة متميزة، ويقاس كمالها (أي النفس) بحسب إدراكاتها الواضحة. إن كل نفس اللا متناهي، تعرف كل شيء، ولكنها بطبيعة الحال تعرفه على نحو غامض، كما يحدث لي مثلا عندما أسير في نزهة على شاطئ البحر، وأسمع هديره الصاخب، فإني أسمع في نفس الوقت أصواتا مفردة من كل موجة على حدة تؤلف مع غيرها من الأصوات الهدير العام للبحر، وذلك دون أن أقدر على تمييز بعضها عن بعضها الآخر. إن إدراكاتنا الغامضة إنما هي نتيجة الانطباعات التي يتركها فينا العالم بأكمله، وكذلك الشأن مع كل مونادة.
71
والله وحده هو الذي يملك المعرفة الواضحة بكل شيء ؛ لأنه هو مصدر كل شيء. وقد قيل بحق إن مركزه يقع في كل مكان، أما محيط دائرته فليس موجودا في أي مكان؛ إذ إن كل شيء بالنسبة إليه حاضر حضورا مباشرا، دون أدنى بعد عن هذا المركز. (14)
أما عن النفس العاقلة أو العقل، فإن فيه شيئا يزيد عما في المونادات أو في النفوس البسيطة نفسها.
72
Halaman tidak diketahui