242

Munadama

منادمة الأطلال ومسامرة الخيال

Editor

زهير الشاويش

Penerbit

المكتب الإسلامي

Edisi

ط٢

Tahun Penerbitan

١٩٨٥م

Lokasi Penerbit

بيروت

Wilayah-wilayah
Syria
قلت رَأَيْت شَرْقي الْجَامِع المظفري جدارا عَظِيما وَفِيه أَرْبَعَة شبابيك الى الْقبْلَة وَفِيه الْبَاب ويفصل الطَّرِيق بَين هَذَا الْبناء وَبَين الْجَامِع وَلَعَلَّ هَذِه الْمدرسَة الْمَذْكُورَة
تَرْجَمَة واقفها
أَنْشَأَهَا مُحَمَّد بن عبد الْوَاحِد بن احْمَد بن عبد الرَّحْمَن بن اسماعيل بن مَنْصُور السَّعْدِيّ الْمَقْدِسِي الْحَافِظ الْكَبِير مُحدث عصره ووحيد دهره وشهرته تغني عَن الاطناب فِي مدحه يُقَال انه كتب الحَدِيث عَن أَزِيد من خَمْسمِائَة شيخ
وَقَالَ ابْن النجار هُوَ حَافظ متقن ثَبت صَدُوق نبيل حجَّة عَالم بِالْحَدِيثِ وأحوال الرِّجَال وَله مجموعات وتخريجات وَهُوَ ورع تَقِيّ زاهد مُجَاهِد فِي سَبِيل الله وَله مؤلفات مِنْهَا كتاب للأحاديث المختارة وَهِي الْأَحَادِيث الَّتِي تصلح ان يحْتَج بهَا سوى مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ خرجها من مسموعاته قَالَ بَعضهم هِيَ خير من صَحِيح الْحَاكِم وَله مؤلفات كَثِيرَة ذكرهَا ابْن رَجَب توفّي سنة ثَلَاث واربعين وسِتمِائَة وَأثْنى عَلَيْهِ ابْن الْحَاجِب والذهبي والمزي وَمن مصنفاته كتاب فَضَائِل الْأَعْمَال وَكَانَ الْوَقْف على الْمدرسَة الضيائية غَالب دكاكين السُّوق الفوقاني وحوانيت وجنينة فِي النيرب وَأَرْض بسقبا وَيُؤْخَذ لأَهْلهَا ثلث قَمح ضيَاع وقف دَار الحَدِيث الأشرفية وبالجبل الدَّيْر والدوير والمنصورة والتليل والشرقية
قَالَ العلموي كَانَ الضياء عابدا زاهدا مَا أكل من وقف قطّ وَلَا دخل حَماما وَكَانَ يعْمل بمدرسته بِنَفسِهِ وَلما فرغ من بنائها درس بهَا ودرس بعده بهَا جمَاعَة مِنْهُم تَقِيّ الدّين بن غرس الدّين وَعز الدّين التقي وشمس الدّين خطيب الْجَبَل والقباقيبي المرداوي
الْمدرسَة الضيائية المحاسنية
هَذِه الْمدرسَة ذكرهَا النعيمي وَلم يبين محلهَا وَلم يذكر إِلَّا قَول ابْن شَدَّاد وَإِلَيْك مَا حَكَاهُ
قَالَ ابْن شَدَّاد مدرسة ضِيَاء الدّين محَاسِن كَانَ رجلا صَالحا بنى هَذِه لمدرسة وَجعلهَا مَوْقُوفَة على من يكون أَمِير الْحَنَابِلَة يذكر فِيهَا الدَّرْس ثمَّ قَالَ قلت وَلَعَلَّه

1 / 243