Ringkasan dari Kitab al-Siyaq untuk Sejarah Nisabur
المختصر من كتاب السياق لتأريخ نيسابور
وتخرج به جماعة من الأئمة والفحول، وأولاد الصدور، حتى بلغوا محل التدريس
~~فى زمانه.
وانتظم بإقباله على العلم ومواظبته على التدريس والمناظرة والمباحثة،
~~أسباب ومحافل ومجامع، وإمعان فى طلب العلم، وسوق نافقة لأهله لم تعهد قبله.
واتصل به ما يليق بمنصبه من القبول عند السلطان والوزير والأركان، ووفور
~~الحشمة عندهم، بحيث لا يذكر غيره، فكان المخاطب والمشار إليه، والمقبول من
~~قبله، والمهجور من هجره، والمصدر فى المجالس من ينتمى إلى خدمته، والمنظور
~~إليه من يغترف فى الأصول والفروع من طريقته.
واتفق منه تصانيف برسم الحضرة النظامية، مثل النظامى، والغياثى، وإنفاذها
~~إلى الحضرة ووقوعها موقع القبول، ومقابلتها بما يليق بها من الشكر والرضا،
~~والخلع الفائقة، والمراكب المثمنة، والهدايا والمرسومات.
وكذلك إلى أن قلد زعامة الأصحاب ورياسة الطائفة، وفوض إليه أمور الأوقاف.
وصارت حشمته وزر العلماء والأئمة والقضاة، وقوله فى الفتوى مرجع العظماء
~~والأكابر والولاة.
واتفقت له نهضة فى أعلى ما كان من أيامه إلى أصبهان، بسبب مخالفة بعض من
~~الأصحاب، فلقى بها من المجلس النظامى ما كان اللائق بمنصبه من الاستبشار
~~والإعزاز والإكرام بأنواع المبار، وأجيب بما كان فوق مطلوبه، وعاد مكرما
~~إلى نيسابور.
وصار أكثر عنايته مصروفا إلى تصنيف المذهب الكبير المسمى بنهاية المطلب
~~فى دراية المذهب، حتى حرره، وأملاه، وأتى فيه من البحث والتقرير، والسبك
~~والتنقير، والتدقيق والتحقيق بما شفى الغليل، وأوضح السبيل، ونبه على قدره
~~ومحله فى علم الشريعة، ودرس ذلك للخواص من التلامذة، وفرغ منه ومن إتمامه،
~~فعقد مجلسا لتتمة الكتاب، حضره الأئمة والكبار، وختم الكتاب على رسم
~~الإملاء والاستملاء، وتبجح الجماعة بذلك، ودعواله وأثنوا عليه، وكان من
~~المعتدين بإتمام ذلك، الشاكرين لله عليه، فما صنف فى الإسلام قبله مثله،
~~ولا اتفق لأحد ما اتفق له، ومن قاس طريقته بطريقة المتقدمين فى الأصول
~~والفروع وأنصف أقر بعلو منصبه، ووفور تعبه ونصبه فى الدين، وكثرة سهره فى
~~استنباط الغوامض، وتحقيق المسائل وترتيب الدلائل.
Halaman 442