5

Ringkasan Petir yang Dihantar kepada Jahmiyyah dan Pengingkar

مختصر الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة

Penyiasat

سيد إبراهيم

Penerbit

دار الحديث

Nombor Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Lokasi Penerbit

القاهرة - مصر

Genre-genre

عِنْدَهُمْ وَبَيْنَ صَرْفِ اللَّفْظِ عَنْ حَقِيقَتِهِ وَمَا وُضِعَ لَهُ إِلَى مَا لَمْ يُوضَعْ لَهُ وَلَا دَلَّ عَلَيْهِ، بِأَنْوَاعٍ مِنَ الْمَجَازَاتِ وَبِالتَّكَلُّفَاتِ الَّتِي هِيَ بِالْأَلْغَازِ وَالْأَحَاجِيِّ أَشْبَهُ مِنْهَا بِالْبَيَانِ وَالْهُدَى، فَصَارَ هَذَا الْبَاطِلُ مُرَكَّبًا مِنْ فَسَادِ الْعَقْلِ وَالْجَهْلِ بِالسَّمْعِ، فَلَا عَقْلَ وَلَا سَمْعَ، فَإِنَّ النَّفْيَ وَالتَّعْطِيلَ إِنَّمَا اعْتَمَدُوا فِيهِ عَلَى شُبَهَاتٍ فَاسِدَةٍ ظَنُّوهَا مَعْقُولَاتٍ، وَحَرَّفُوا لَهَا النُّصُوصَ السَّمْعِيَّةَ عَنْ مَوَاضِعِهَا. فَلَمَّا ابْتُنِيَ أَمْرُهُمْ عَلَى هَاتَيْنِ الْمُقَدَّمَتَيْنِ الْكَاذِبَتَيْنِ كَانَتِ النَّتِيجَةُ اسْتِجْهَالَ السَّابِقِينَ الَّذِينَ هُمْ أَعْلَمُ الْأُمَّةِ بِاللَّهِ وَصِفَاتِهِ، وَاعْتِقَادَ أَنَّهُمْ كَانُوا أُمِّيِّينَ بِمَنْزِلَةِ الصَّالِحِينَ الْبُلْهِ الَّذِينَ لَمْ يَتَبَحَّرُوا فِي حَقَائِقِ الْعِلْمِ بِاللَّهِ، وَأَنَّ الْخَلَفَ هُمُ الْعُلَمَاءُ الَّذِينَ أَحْرَزُوا قَصَبَاتِ السَّبْقِ، وَاسْتَوْلَوْا عَلَى الْغَايَةِ وَظَفِرُوا مِنَ الْغَنِيمَةِ بِمَا فَاتَ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ، فَكَيْفَ يَتَوَهَّمُ مَنْ لَهُ أَدْنَى مُسْكَةٍ مِنْ عَقْلٍ وَإِيمَانٍ أَنَّ هَؤُلَاءِ الْمُتَحَيِّرِينَ الَّذِينَ كَثُرَ فِي بَابِ الْعِلْمِ بِاللَّهِ اضْطِرَابُهُمْ، وَغَلُظَ عَنْ مَعْرِفَةِ اللَّهِ حِجَابُهُمْ، وَأَخْبَرَ الْوَاقِفُ عَلَى نِهَايَاتِ إِقْدَامِهِمْ بِمَا انْتَهَى إِلَيْهِ مِنْ مَرَامِهِمْ، وَأَنَّهُ الشَّكُّ وَالْحَيْرَةُ حَيْثُ يَقُولُ: لَعَمْرِي لَقَدْ طُفْتُ الْمَعَاهِدَ كُلَّهَا ... وَسَايَرْتُ طَرْفِي بَيْنَ تِلْكَ الْمَعَالِمِ فَلَمْ أَرَ إِلَّا وَاضِعًا كَفَّ حَائِرٍ ... عَلَى ذَقَنٍ أَوْ قَارِعًا سِنَّ نَادِمِ وَيَقُولُ الْآخَرُ: نِهَايَةُ إِقْدَامِ الْعُقُولِ عِقَالُ ... وَأَكْثَرُ سَعْيِ الْعَالَمِينَ ضَلَالُ وَأَرْوَاحُنَا فِي وَحْشَةٍ مِنْ جُسُومِنَا ... وَغَايَةُ دُنْيَانَا أَذًى وَوَبَالُ وَلَمْ نَسْتَفِدْ مِنْ بَحْثِنَا طُولَ دَهْرِنَا ... سِوَى أَنْ جَمَعْنَا فِيهِ قِيلَ وَقَالُوا وَقَالَ الْآخَرُ: " لَقَدْ خُضْتُ الْبَحْرَ الْخِضَمَّ وَتَرَكْتُ أَهْلَ الْإِسْلَامِ وَعُلُومَهُمْ، وَخُضْتُ فِي الَّذِي نَهَوْنِي عَنْهُ، وَالْآنَ إِنْ لَمْ يَتَدَارَكْنِي رَبِّي بِرَحْمَتِهِ فَالْوَيْلُ لِي، وَهَا أَنَا ذَا أَمُوتُ عَلَى عَقِيدَةِ أُمِّي "، وَقَالَ الْآخَرُ: " أَكْثَرُ النَّاسِ شَكًّا عِنْدَ الْمَوْتِ أَرْبَابُ الْكَلَامِ "، وَقَالَ آخَرُ:

1 / 19