Ringkasan Petir yang Dihantar kepada Jahmiyyah dan Pengingkar
مختصر الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة
Penyiasat
سيد إبراهيم
Penerbit
دار الحديث
Nombor Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م
Lokasi Penerbit
القاهرة - مصر
Genre-genre
فَبَذَلَ كُلُّ وَاحِدٍ فِي ثَمَنِهَا مِنَ التَّأْوِيلِ مَا يُرِيدُ، فَلَوْ رَأَيْتَهَا وَقَدْ عُزِلَتْ عَنْ سَلْطَنَةِ الْيَقِينِ، وَجُعِلَتْ تَحْتَ تَحَكُّمِ تَأْوِيلِ الْجَاهِلِينَ، هَذَا وَقَدْ قَعَدَ النُّفَاةُ عَلَى صِرَاطِهَا الْمُسْتَقِيمِ بِالدَّفْعِ فِي صُدُورِهَا وَالْأَعْجَازِ وَقَالُوا: لَا طَرِيقَ لَكِ عَلَيْنَا، وَإِنْ كَانَ وَلَا بُدَّ فَعَلَى سَبِيلِ الْمَجَازِ، فَنَحْنُ أَهْلُ الْمَعْقُولَاتِ وَأَصْحَابُ الْبَرَاهِينِ، وَأَنْتِ أَدِلَّةٌ لَفْظِيَّةٌ، وَظَوَاهِرُ سَمْعِيَّةٌ، لَا تُفِيدُ الْعِلْمَ وَلَا الْيَقِينَ، فَسَنَدُكِ آحَادٌ وَهُوَ عُرْضَةٌ لِلطَّعْنِ فِي النَّاقِلِينَ، وَإِنْ صَحَّ وَتَوَاتَرَ فَفَهْمُ مُرَادِ الْمُتَكَلِّمِ مِنْهَا مَوْقُوفٌ عَلَى انْتِفَاءِ عَشَرَةِ أَشْيَاءَ لَا سَبِيلَ إِلَى الْعِلْمِ بِانْتِفَائِهَا عِنْدَ النَّاظِرِينَ وَالْبَاحِثِينَ.
فَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ! ! كَمْ هَدَمَتْ هَذِهِ الْمَعَاوِلُ مِنْ مَعَاقِلِ الْإِيمَانِ، وَتَثَلَّمَتْ بِهَا حُصُونُ حَقَائِقِ السُّنَّةِ وَالْقُرْآنِ، فَكَشْفُ عَوْرَاتٍ هَؤُلَاءِ وَبَيَانُ فَضَائِحِهِمْ مِنْ أَفْضَلِ الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِحَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ: " «إِنَّ رُوحَ الْقُدُسِ مَعَكَ مَا دُمْتَ تُنَافِحُ عَنْ رَسُولِهِ» ".
وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا يَسْتَقِرُّ لِلْعَبْدِ قَدَمٌ فِي الْإِسْلَامِ حَتَّى يَعْقِدَ قَلْبَهُ عَلَى أَنَّ الدِّينَ كُلَّهُ لِلَّهِ، وَأَنَّ الْهُدَى هُدًى، وَأَنَّ الْحَقَّ دَائِرٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وُجُودًا وَعَدَمًا، وَأَنَّهُ لَا مُطَاعَ سِوَاهُ وَلَا مَتْبُوعَ غَيْرُهُ، وَأَنَّ كَلَامَ غَيْرِهِ يُعْرَضُ عَلَى كَلَامِهِ فَإِنْ وَافَقَهُ قَبِلْنَاهُ، لَا لِأَنَّهُ قَالَهُ بَلْ لِأَنَّهُ أَخْبَرَ بِهِ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى وَرَسُولِهِ، وَإِنْ خَالَفَهُ رَدَدْنَاهُ، وَلَا يُعْرَضُ كَلَامُهُ ﷺ عَلَى آرَاءِ الْقِيَاسِيِّينَ وَلَا عَلَى عُقُولِ الْفَلَاسِفَةِ وَالْمُتَكَلِّمِينَ وَلَا أَذْوَاقِ الْمُتَزَهِّدِينَ، بَلْ تُعْرَضُ هَذِهِ كُلُّهَا عَلَى مَا جَاءَ بِهِ، عَرْضَ الدَّرَاهِمِ الْمَجْهُولَةِ عَلَى أَخْبَرِ النَّاقِدِينَ، فَمَا حَكَمَ بِصِحَّتِهِ فَهُوَ مِنْهُ الْمَقْبُولُ، وَمَا حَكَمَ بَرَدِّهِ فَهُوَ الْمَرْدُودُ.
[فصل قَصْدَ الْمُتَكَلِّمِ مِنَ الْمُخَاطَبِ حَمْلَ كَلَامِهِ عَلَى خِلَافِ ظَاهِرِهِ وَحَقِيقَتِهِ يُنَافِي قَصْدَ الْبَيَانِ]
فَصْلٌ
فِي أَنَّ قَصْدَ الْمُتَكَلِّمِ مِنَ الْمُخَاطَبِ حَمْلَ كَلَامِهِ عَلَى خِلَافِ ظَاهِرِهِ وَحَقِيقَتِهِ يُنَافِي قَصْدَ الْبَيَانِ وَالْإِرْشَادِ، وَأَنَّ الْقَصْدَيْنِ يَتَنَافَيَانِ، وَأَنَّ تَرْكَهُ بِدُونِ ذَلِكَ الْخِطَابِ خَيْرٌ لَهُ وَأَقْرَبُ إِلَى الْهُدَى.
لَمَّا كَانَ الْمَقْصُودُ بِالْخِطَابِ دِلَالَةَ السَّامِعِ وَإِفْهَامَهُ مُرَادَ الْمُتَكَلِّمِ مِنْ كَلَامِهِ وَأَنْ يُبَيِّنَ
1 / 50