326

Mukhtasar Ma'arij al-Qubool

مختصر معارج القبول

Penerbit

مكتبة الكوثر

Nombor Edisi

الخامسة

Tahun Penerbitan

١٤١٨ هـ

Lokasi Penerbit

الرياض

Genre-genre

بِالتَّبْلِيغِ، بَلْ لَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّا بَلَاغُ الرِّسَالَةِ مِنَ اللَّهِ إِلَى النَّاسِ، وَتِلَاوَةُ آيَاتِهِ عَلَى النَّاسِ، وَتَعْلِيمُهُمُ الْحِكْمَةَ وَالتِّبْيَانَ، وَذَلِكَ مَعْنَى كَوْنِهِ ﷺ رَسُولَ اللَّهِ، فَأَمْرُهُ ونهيه ﷺ، تبليغ لأمره ونهيه ﷿، وإخباره وقصصه تبليغ لما قصه الله وأخبره به، ولذا كانت طَاعَتُهُ طَاعَةً لِلَّهِ ﷿ وَمَعْصِيَتُهُ مَعْصِيَةً لله ﷿، وتكذيبًا لإخباره الله ﷿ أنه رسوله ﷺ. قَالَ اللَّهُ ﵎: ﴿إن عليك إلا البلاغ﴾ (١) .
وروى أحمد عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: (لَيَدْخُلَّنَ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَةِ رَجُلٍ لَيْسَ بِنَبِيٍّ مثل الحييين - أَوْ مِثْلُ أَحَدِ الْحَيَّيْنِ - رَبِيعَةَ وَمُضَرَ) فَقَالَ رجل: يا رسول الله وما ربيعة من مضر؟ قَالَ: (إِنَّمَا أَقُولُ مَا أُقَوَّل) (٢) . وَلَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قال: كُنْتُ أَكْتُبُ كُلَّ شَيْءٍ أَسْمَعُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أُرِيدُ حِفْظَهُ، فَنَهَتْنِي قُرَيْشٌ فَقَالُوا: إِنَّكَ تَكْتُبُ كُلَّ شَيْءٍ تَسْمَعُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَكَلَّمُ فِي الْغَضَبِ وَالرِّضَا، فَأَمْسَكْتُ عَنِ الْكِتَابِ حَتَّى ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: (اكْتُبْ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ما خرج مني إلا الحق) (٣) .
الثَّانِيَةُ: أَنَّهُ ﷺ بَلَّغَ جَمِيعَ مَا أُرْسِلَ بِهِ لَمْ يَكْتُمْ مِنْهُ حرفًا واحدًا. قال تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بلغت رسالته والله يعصمك من الناس﴾ (٤) .
وَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي جُحَيْفَةَ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السِّوَائِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁: هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ مِنَ الْوَحْيِ مِمَّا لَيْسَ

(١) الشورى: ٤٨.
(٢) صحيح. صحيح الجامع الصغير ٥٢٣٩.
(٣) صحيح. صحيح الجامع الصغير ١٢٠٧.
(٤) المائدة: ٦٧.

1 / 356