Mukhtasar Kashf al-Ghummah ‘An Adillat al-Hijab fi al-Kitab wa al-Sunnah
مختصر كشف الغمة عن أدلة الحجاب في الكتاب والسنة
Nombor Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م
Genre-genre
٣) استشهد الشيخ الألباني في مذهب الإمام الشافعي بقول البغوي في شرح السنة (٩/ ٢٣ - ٢٤): "فإن كانت أجنبية حرة فجميع بدنها عورة في حق الرجل لا يجوز له أن ينظر إلى شيء منها إلا الوجه واليدين إلى الكوعين وعليه غض البصر عن النظر إلى وجهها ويديها أيضا عند خوف الفتنة ". اهـ.
فيجاب عليه بأن مراده بالرجل هنا؛ من أباح له الشرع الدخول على المرأة والنظر إليها دون حجاب من العبيد والأتباع كما أسلفنا وليس مراده جواز كشف المرأة الحرة وجهها للرجال الأحرار الأجانب، ومما يؤكد ذلك؛ قول البغوي عن حكم احتجاب المرأة الحرة من الأحرار الأجانب في تفسيره معالم التنزيل (٣/ ٥٤١): ولما نزلت آية الحجاب ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ الأحزاب: ٥٣ قال الآباء والأبناء والأقارب: ونحن أيضا نكلمهن من وراء الحجاب؟ فأنزل الله: ﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبَائِهِنَّ وَلَا أَبْنَائِهِنَّ وَلَا إِخْوَانِهِنَّ وَلَا أَبْنَاءِ إِخْوَانِهِنَّ وَلَا أَبْنَاءِ أَخَوَاتِهِنَّ﴾ الأحزاب: ٥٥ أي لا إثم عليهن في ترك الاحتجاب من هؤلاء ... ﴿وَاتَّقِينَ اللَّهَ﴾ أن يراكن غير هؤلاء. إلى أن قال (٣/ ٥٤٤): ثم نهى الحرائر أن يتشبهن بالإماء فقال جل ذكره ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ﴾ الأحزاب: ٥٩ جمع الجلباب وهو الملاءة التي تشتمل بها المرأة فوق الدرع والخمار وقال ابن عباس وأبو عبيدة أمر نساء المؤمنين أن يغطين رؤوسهن ووجوههن بالجلابيب إلا عينا واحدة. اهـ
1 / 102