Ringkasan Perbezaan Pendapat Para Ulama
مختصر اختلاف العلماء
Genre-genre
============================================================
لم يتوقف به الأمر عند هذا الحد، بل تجاوزه إلى نصح الأمير على ما فيه الخير له في الدنيا والآخرة.
اتضح من كل ما تقدم أن الإمام أبا جعفر الطحاوي كان شخصية علمية ملؤها الصفات الفاضلة، والأخلاق الحميدة، والاداب الحسنة التي تليق بأمثاله من العلماء ذوي القيادات الفكرية والمكانة الاجتماعية في المجتمع الإسلامي، مما استحق به تقدير علماء عصره وفضلاء دهره، وكسب احترام آمراء ووزراء وقته، وكذلك ثناء الأجيال اللاحقة جيلا بعد جيل.
مكانته الاجتماعية ومناصبه التي تولاها: اشتهر الإمام الطحاوي بالنبوغ والبراعة في العلوم بعامة، وفي مسائل الفقه، والشروط والتوثيق والسجلات بخاصة، مع اتصافه بالأخلاق الفاضلة، وبسبب توافر هذه الصفات المميزة كان القضاة يهتمون به، بالاستعانة بمداركه وعلومه وفهمه وبراعته في فن الشروط والتوثيق، ويشاورونه في المسائل الصعبة التي تعرض عليهم، ويستفيدون من مهارته وفهمه: فاختاره القاضي (محمد بن عبدة بن حرب 313ه) ليكون كاتبه، وبلغت الئقة به: آن استخلفه وجعله نائبا عنه، وأغدق عليه وأغناه، وكان يجلس بين يدي القاضي ويقول للخصوم وهم بين يديه: ل"من مذهب القاضي - أيده الله كذا، ومن مذهب القاضي كذا، حاملا عنه المؤونة، وملقنا له...4(1).
استمر الطحاوي في منصبه مع القاضي حتى بعد مقتل (أبي الحسين خمارويه بن آحمد بن طولون) سنة (282ها، وكذلك مدة تولية ابنه جيش الحكم سنة (283ه)(2).
(1) ملحق الولاة، ص 516.
(2) انظر: ملحق الولاة والقضاة، ص 517.
Halaman 59