فَائِدَةٌ: وإن أَخَّرَ طوافَ الزِّيَارَةِ أو القدُومِ فطافَهُ عِنْدَ الخروجِ كفاهُ عَنْهُمَا (١).
فَصْلٌ في زِيَارَةِ قَبْرِهِ الشَّريفِ ﵇ وَقَبْرِ صاحبيهِ، ﵄
وهي سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ لِذَكَرٍ وَأُنْثى (٢)، فإذا دَخَلَ مَسْجِدَ المَدِينَةِ قَالَ ما يَقُولُهُ في دُخُولهِ غَيْرَهُ مِنَ المَساجِدِ، ثُمَّ يُصلِّي تَحِيَّةَ المَسْجِدِ ثُمَّ يأتي القَبْرَ الشَّرِيفَ، فَيَقِفُ قُبَالَةَ وَجْهِه ﷺ مُسْتَدْبِرَ القِبْلَةِ، وَيَسْتَقْبِلُ جِدَارَ الحُجْرَةِ والمِسْمَارَ الفِضَّةَ الذي في الرُّخامَةِ
(١) في هامش نسخة (أ): "بَلَغَ مُقَابَلَةً عَلَى نُسْخَةِ المُؤلفِ".
(٢) إن كان يعني المصنف أنَّه إذا زار المسجد النبوي يسلم على النبي ﷺ وصاحبيه فهذا ورد عن ابن عمر ﵄ وغيره، أما إذا كان يعني شَدَّ الرَّحْلِ إلى زيارة قبر النبي ﷺ لا إلى مسجده فهذا لم يَصِحَّ فيه حديث عن النبي ﷺ، قال العلامة الشيخ عبد الرحمن بن قاسم في حاشيته على "الروض المربع" (٤/ ١٩٠) عند قول الشيخ منصور البهوتي (وتستحب زيارة قبر النبي ﷺ وقبري صاحبيه ﵄: "أي ومسجد النبي ﷺ، والصلاة فيه، وهو مرادُ من أطلق من الأصحاب، فإن الصلاة في مسجده ﷺ خير من ألف صلاة فيما سواه إلَّا المسجد الحرام" ثم أفاض في الكلام على هذا المسألة فليراجعه من شاء.
(فائدة): سمعت شيخَنا العلَّامةَ مُحَمَّدًا بنَ سُليمانَ الجَرَّاحَ الحَنْبَلي رحمه الله تعالى يقول عن حاشية ابن قاسم الآنفة الذكر: "كُلُّ الصَّيْدِ في جَوْفِ الفَرَا، حاشية ابن قاسم العاصمي على شرح الزاد لم تترك شيئًا؛ ففيها ما أغنى وكفى".