330

Mukhtasar Fatawa Misriyya

مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية

Editor

عبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

Penerbit

ركائز للنشر والتوزيع وتوزيع دار أطلس

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1440 AH

Lokasi Penerbit

الكويت والرياض

Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Mamluk
وقولُه: ﴿ومن أعرض عن ذكري …﴾ الآيةَ: يشملُ الكافرَ، فله منها أحقُّ الوعيدِ، ويشملُ المؤمنَ المُرتكِبَ الكبيرةِ، فله بقدرِ إعراضِه.
ومذهبُ أهلِ السُّنَّةِ: أن الشخصَ الواحدَ تجتمعُ فيه الحسناتُ والسيئاتُ، فيستحقُّ الثوابَ والعقابَ جميعًا.
وسماعُ الميتِ لقَرْعِ نِعالِهم، ولسلامِ المسلِّم عليه (^١)، ونحوِ ذلك مما ثبَتَ أن جنسَ الأمواتِ يسمعونَ: ليس ذلك مخصوصًا بقومٍ معيَّنِينَ؛ بل هو مطلَقٌ.
وقولُه: ﴿فإنك لا تسمع الموتى﴾؛ المرادُ: السماعُ المعتادُ الذي يتضمَّنُ القَبولَ والانتفاعَ، كما نفى في حقِّ الكفارِ السماعَ النافعَ في قولِه: ﴿ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم﴾، وقولِه: ﴿لو كنا نسمع أو نعقل﴾.
فإذا كان قد نفى عن الكافرِ السمعَ مطلقًا، وعُلِم أنَّ ما نَفى عنه سمعُ القلبِ المتضمِّنُ للفهمِ والقَبولِ، لا مجرَّدُ سمعِ الكلامِ، فكذلك المشبَّهُ به؛ وهو الميتُ.
والذي قاله فيه: «إن الميتَ إذا حُمِل قال: قدِّموني، أو يقولُ: يا وَيْلَها …» (^٢) ليس هو الكلامَ المعتادَ بتحرك اللسانِ؛ فإنه لو كان كذلك

(^١) قوله: (المسلم عليه) سقط من (ع).
(^٢) رواه البخاري (١٣١٤)، من حديث أبي سعيد الخدري ﵁.

1 / 335