Muhtasar al-Uluw untuk Ali yang Maha Pengampun

مختصر العلو للعلي الغفار

Editor

محمد ناصر الدين الألباني

Penerbit

المكتب الإسلامي

Edisi

الطبعة الثانية ١٤١٢هـ

Tahun Penerbitan

١٩٩١م.

Genre-genre
Hanbali
•
Wilayah-wilayah
Syria
•
Empayar & Era
Mamluk
المقدمات
بسم الله الرحمن الرحيم
تقديم بقلم: زهير الشاويش
الحمد لله على أفضاله، والصلاة والسلام على معلم الخير سيدنا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، ورضي الله عن صحابته وأتباعهم من العلماء المتقين الذين نقولا لنا هذا الدين القويم، سليما من كل زيف وتحريف، وعرفونا بصفات ربنا بما يليق بجلاله وجماله وكماله، وأوضحوا لنا سبل المعتقد، وطريق العبادة، وإقامة العدل، والتحلي بالأخلاق الكريمة، والألفاظ المهذبة. جعلنا الله من القائمين على كل ذلك في جميع أحوالنا وأقوالنا، حتى نلقى الله وهو راض عنا.
أما بعد:
فقد سبق أن طلبت من فضيلة المحدث الشيخ محمد ناصر الدين الألباني -حفظه الله- أيام عمله في المكتب الإسلامي سنة ١٣٩١هـ القيام على تخريج أحاديث كتاب "العلو" للحافظ الذهبي من ضمن مجموعة من كتب العقيدة. فوافق على ذلك مقترحا أن يختصر منه بعض الأحاديث المكررة والضعيفة والغريبة فوافق على ذلك مقترحا أن يختصر منه بعض الأحاديث المكررة والضعيفة والغربية لأسباب بينها واقتنعت بها. وهكذا كان -مما تجده في مقدمته الصفحة "٥-٦".
وقام الإخوة في قسم التصحيح بدمشق بنسخ المخطوطة والأصل المطبوع، وعمل الشيخ وتعليقاته، ومساعدته بالمقابلة والتصحيح.
وأرسل الكتاب إلي في بيروت، بعد أن تعذر طبعه في دمشق، فعملت على إعداده للطبع بإعادة نسخه. وجعلت المتن بحرف كبير، والتخريج بحرف أصغر، مما يسهل على القارئ الكريم معرفة درجة الحديث، والقول المناسب له في التخريج.

1 / 3

بسرعة. ووضعت التعليقات في هوامش الصفحات تحت الجدول.
كما أضفت بعض التعليقات، واقترحت تعديل أشياء لمصلحة رأيتها، واقتنع بها الشيخ ناصر -كما هي العادة في جميع مطبوعاتنا-.
وجرى تنضيد الكتاب في بيروت وأرسلنا التجارب إلى دمشق حيث عمل الشيخ مع الإخوة الأكارم موظفي قسم التصحيح بالمقابلة وزاد فضيلته في مقدمته أشياء وجدها مفيدة، حتى زادت المقدمة على الثمانين صفحة. وتأخر إرجاع الكتاب إلينا زمنا طويلا لظروف قاهرة، إلى أن يسر لنا الله طبعه سنة ١٤٠١=١٩٨١.
واليوم نقدم للإخوة الأحبة من المؤمنين الطبعة الثانية، مصورة عن الطبعة الأولى بطريقة "الأوفست" في أكثرها. بعد إصلاح ما ند الشيخ والإخوة من أخطاء مطبعية -مما لا يخلو منه كتاب- باذلين الجهد المستطاع، مع إعادة تنضيد بعض الصفحات والأسطر.
وقد تحمل العبء الكبير -في إعداد هذه الطبعة- الإخوة أعضاء مكتب التصحيح في بيروت -جزاهم الله الخير-.
وكنا نتمنى أن نضيف ما قد يكون عند فضيلة الشيخ ناصر من زيادات أو تصويبات ... ولكن تعذر ذلك عليه، نرجو الله أن يكون لنا وله عونا على الخير والسداد، وأن يختم لنا وله بالحسنى.
وإنني أرجو الله -سبحانه- أن يكتب لنا ولمن سبقنا من علمائنا، وكل من ساعدنا، فيما نقدم للناس، مما نحسبه خيرا لنا ولهم في دنيانا وآخرتنا. والحمد لله رب العالمين.
بيروت العاشر من صفر ١٤١٢.
٢٠/ ٨/ ١٩٩١.

1 / 4

مقدمة: الإمام الألباني
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
وصلاة الله وسلامه عليه وعلى آله وصحبه وإخوانه أجمعين إلى يوم الدين
أما بعد فبين يدي القارئ الكريم مختصري للكتاب الجليل: "العلو للعلي العظيم وإيضاح صحيح الأخبار من سقيمها" للحافظ أبي عبد الله شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان بن قيماز الدمشقي الأثري المعروف ب "الذهبي" وهو "كتاب العرش" الذي ذكره ابن العماد في ترجمة الحافظ من "الشذرات" "٨/ ١٥٦" وكذا السفاراني في كتابه "لوامع الأسرار" ونقل عنه مرارا كما رأيته في "مختصره" ١ للشيخ العلامة محمد بن علي بن سلوم.
ويعود الفضل في إقدامي على اختصار هذا الكتاب الجليل فضلا عن نشره إلى أخي في الله تعالى الأستاذ زهير الشاويش فقد كنت في حديث علمي معه والكتب المؤلفة في العقيدة حين جاء ذكر هذا الكتاب٢ فاقترح علي أن أتولى

١ انظر "لوامع الأسرار ".
٢ وذلك في طريقنا لأداء العمرة في رمضان سنة ١٣٩١.

1 / 5

تحقيقه وتخريجه فزدت عليه قائلا: واختصاره، وحذف الأخبار السقيمة منه، وبينت له ضرورة ذلك وأهميته.
وبعد التداول في ذلك، وإمعان النظر فيه اتفقنا على ذلك، وكان مما شجعني على المضي فيه أنني أعلم وجود نسخة خطية جيدة منه في المكتبة الظاهرية في دمشق يمكننا الاعتماد عليها في التحقيق.
وابتدأت العمل في اختصاره من نسخة سقيمة الطبع والتحقيق، لم يتيسر لنا يومئذ غيرها إذ كنا على سفر. حتى إذا رجعت إلى دمشق انكببت عليه تحقيقا وتخريجا وتعليقا حتى يسر الله تعالى إتمامه بمنه وفضله وكرمه.
ولما بدأت بالتحقيق كان من أول ما شرعت فيه أن قابلت المطبوعة المشار إليها بمخطوطة المكتبة واستعنت على ذلك ما توفر لدي من نسخ أخرى مطبوعة أهمها الطبعة الأولى منها وهي المطبوعة في الهند على الحجر سنة "١٣٠٦"، عن نسخة خطية كتبت من نسخة كتبت من خط المؤلف رحمه الله تعالى كتبها أحمد بن زيد المقدسي كما جاء في آخر النسخة الهندية.
وأما النسخ الأخرى فهي على وفق النسخ الهندية ومأخوذة عنها وهي ثلاث:
الأولى: طبعة المنار للسيد رشيد رضا رحمه الله تعالى قام بطبعها سنة "١٣٣٢" وأصله فيها الطبعة الهندية، كما صرح بذلك على الوجه الأول من طبعته
الثانية: طبعة أنصار السنة المحمدية في القاهرة طبعت سنة "١٣٥٧" بتعليق الأخ الفاضل الشيخ عبد الرزاق عفيفي وتصحيح الأستاذ زكريا علي يوسف.
الثالثة: نشر المكتبة السلفية المدينة المنورة. ١٣٨٨" بتقديم وتصحيح الأستاذ عبد الرحمن محمد عثمان.

1 / 6

وهاتان الطبعتان الأخيرتان أصلهما طبعة السيد رشيد رضا وإن لم يقع التصريح بذلك منهما فإن ذلك بين جلي عند من يقابلهما بهما فإن أي نقص أو خطأ أو تحريف وقع فيها فلا بد أنك واجدها فيهما، والأمثلة على ذلك كثيرة، وإنما أكتفي هنا بمثال واحد منها وهو غريب جدا، يدلك على أهمية التحقيق أو التصحيح الذي يتبجح به بعضهم! وذلك ما نبهت عليه في آخر الكتاب تحت الترجمة "١٦٧ - الشيخ أبو البيان" فقد جاء فيها في طبعة المنار "ص٣٤٢" ما نصه:
" ... الحنابلة إذا قيل لهم ما الدليل على أن القرآن "ليس" بحرف وصوت؟ "
كذا فيها زيادة "ليس" بين هلالين، وبحرف أصغر من حرف الكتاب، يشير بذلك مصحح الطبعة -ولعله غير السيد رشيد- إلى أنها زيادة باجتهاد من عنده زادها على أصله الذي هو الطبعة الهندية كما سبق وهذه في الواقع خلو منها طبقا للمخطوطة كما بينته هناك.
ثم وقع اجتهاد جديد من مصحح طبعة "الأنصار" فحذف الهلالين المحيطين بلفظ "ليس" ودخل هذا بسبب ذلك في صلب الأصل فتضاعف الخطأ لأنه مع كونه غير ثابت في الأصل كما أشار إليه السيد رشيد فهو مفسد للمعنى أيضا لأن الحنابلة يعتقدون أن القرآن بحرف وصوت كما بينته هناك، وهو الحق خلافا للأشاعرة وغيرهم.
وكما وقعت هذه الزيادة المفسدة للمعنى في الطبعة المذكورة، كذلك وقعت تماما في طبعة السلفية بالمدينة! وهذا مما ينبه اللبيب إلى مبلغ صحة قول مصحح هذه الطبعة تحت اسم الكتاب:
" قدم له وراجع أصوله " " عبد الرحمن...."

1 / 7

باب: وصف المخطوطة
ونسختنا المخطوطة، هي فيما يبدو أقيم وأصح من مخطوطة الطبعة الهندية، فإنها مصححة ومقابلة على نسخة المصنف التي كانت بخطه، فقد جاء على هامش الوجه الأخير منها ما نصه:
" بلغ مقابلة على نسخة المصنف بخطه التي نقلت منها فصح الكلام وله الحمد والمنة ". ونحوه على هامش الوجه الثاني من الورقة "٣١" وغيرها من المواضع.
وناسخها عالم فاضل متدين، معروف بطلب العلم، والنسخ لنفسه ولغيره فقد جاء في آخرها ما نصه:
" علقه فقير رحمة الله وراجيها، وشفاعة نبيه مُحَمَّدٍ ﷺ مساعد بن أبي الليل السخاوي عفا الله عنه وعن والديه ومشايخه وجميع المسلمين. والحمد لله وحده وصلاته وسلامه على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.
وعلى الوجه الأول من الورقة الأولى منها ما نصه:
" وقد أجازني بجميع تآليف الشيخ "يعني الحافظ الذهبي" ولده شيخنا زين الدين عبد الرحمن، وقرأت عليه بقرية كفر بطنا أجزاء عدة غير ما سمعته ... وكتبه مساعد بن ساري بن مسعود بن عبد الرحمن بن رحمة الحميري الهواري السخاوي وذلك بقرية "الشبعا" من المرج القبلي لدمشق سنة "٨٥٧" "" هجرية ".
كذا وقع بخطه ٨٥٧ وهو مشكل، لأن وفاته كانت قبل ذلك بسنين، فقد ذكر السخاوي في "الضوء اللامع" "٩/ ١٥٥" وابن العماد في "الشذرات "

1 / 8

" ٧/ ١٤٣" أنه توفي سنة تسع عشرة وثمانمائة، ولعله وهم في كتبه ٨٥٧ والله أعلم.
وجاء في ترجمته ﵀ ما ملخصه:
" ولد سنة بضع وثلاثين وسبعمائة، وطلب بعد أن كبر، فقرأ على الشيخ صلاح الدين العلائي وغيره، ومهر في الفرائض والميقات وكتب بخطه الكثير لنفسه ولغيره ثم سكن دمشق وانقطع بقرية "عقربا"، وكان الرؤساء يزرونه وهو لا يدخل البلد، مع أنه لا يقصده أحد إلا أضافه وتواضع معه. وكان متدينا متقشفا سليم الباطن حسن الملبس مستحضرا الكثير من الفوائد وتراجم الشيوخ الذين لقيهم. وتوفي بقرية "عقربا" شهيدا بالطاعون ".
قلت: وهذه المخطوطة وإن كانت لا تخلو من خرم وبعض الأوهام فإنا قد استفدنا منها فوائد كثيرة جدا بالنسبة للمطبوعات، والكثير منها ظاهر في هذا المختصر أيضا ولكثرتها لم أنبه إلا على بعضها، لا سيما ما كان منها متعلقا بتصحيح بعض الألفاظ أو الجمل، وأما الزيادات فقد جعلتها بين معكوفتين []، وقد أنبه على أنها من المخطوطة، وليس ذلك دائما لأنني استفدت بعضها من مصادر أخرى وأهمها رسالة المؤلف نفسه المخطوطة، والمحفوظة في دار الكتب الظاهرية في المجموع "٤٧ ق١٠٤-١١١" تحت عنوان "مختصر من الذهبية" أولهما بعد البسملة:
" فصل هذه جملة من أقوال التابعين وهو أول وقت سمعت مقالة من أنكر أن الله فوق العرش ... "
وهي مع كونها نسخة سيئة فيها أخطاء كثيرة كما يتبين لنا بعد نسخها، ومقابلتها بالأصل، فقد استفدنا منها بعض الفوائد والزيادات وتصحيح بعض الآثار كما تراه في تعليقنا على هذا المختصر ربما نبهت فيها على بعضها بقولي: "وفي مختصر المؤلف ".

1 / 9

ومن ذلك الجزء الأول من "كتاب الأربعين في صفات رب العالمين" للمؤلف أيضا، وهي مخطوطة منقولة من خط المؤلف أيضا محفوظة في دار الكتب أيضا تحت رقم "١١ - مجموع"، فقد ذكر فيها كثيرا من أقوال الأئمة الواردة في الأصل: "العلو" واستفدنا منها بعض التصحيحات لأسانيد بعض الآثار وغير ذلك.
وجملة القول أنني أرجو الله تعالى أن يكون هذا "المختصر" بما فيه من مادة علمية منقولة أقرب ما يكون مطابقة لما كانت عليه نسخة المؤلف رحمه الله تعالى لاعتمادي على المخطوطة المشار إليها وغيرها من المصادر المذكورة.
وقد جاء عنوان الكتاب في المخطوطة مخالفا بعض الشيء له في المطبوعة، ففي المخطوطة "العلو للعلي العظيم، وإيضاح صحيح الأخبار من سقيمها" وفي المطبوعة "العلو للعلي الغفار في صحيح الأخبار وسقيمها ". فآثرت ما في المخطوطة لأمرين:
الأول: أنها أصح من المطبوعة كما سبق:
والآخر: أنه جاء في خطبة الكتاب: "الحمد لله العلي العظيم"، فكان ما في المخطوطة أنسب لهذا اللفظ مما في المطبوعة، على أنني أخشى أن يكون العنوان الآخر من المطبوعة قد تصرف به بعض المصححين أو غيره.
وقد التزمت في اختصاره الأمور التالية:
١- حذفت المكرر منه، وهو قليل.
٢- والأحاديث الضعيفة الغرائب التي ليس لها شواهد معتبرة، تمكن تقويتها بها، على ما تقتضيه شروط التقوية المقررة في علم مصطلح الحديث. والمصنف نفسه لم يروها غالبا إلا لتزييفها والكشف عن حالتها كما قال عقب أحدها ص٢٨ من الأصل. وقال في حديث آخر "ص٤٥":
" رويته للتحذير منه ".

1 / 10

وقد يورد الحديث الضعيف وهو على علم به، لأن فيه ما يشهد له في الآيات والأحاديث الأخرى كما فعل في حديث الأطيط، فقد قال عقبة "ص٣٩":
" وهذا الحديث إنما سقناه لما فيه مما تواتر من علو الله تعالى فوق عرشه بما يوافق آيات الكتاب ".
قلت: وأما أنا فقد جريت في هذا "المختصر" على حذفه وحذف أمثاله من الأحاديث الضعيفة، لأنها وإن كانت تتضمن بعض الحق الذي ورد في النصوص الصحيحة، فإنها على الغالب لا تخلو من زيادات إن لم تكن باطلة أو منكرة فهي على الأقل غريبة لا يوجد لها من الشواهد ما يدعمها فقد يتوهم بعض القراء من ذكرها أنها ثابتة برمتها دون أن ينتبه لكون الشاهد لها، إنما هو شاهد لبعض ما فيها كما سبق. هذا إذا صلحت النية وإلا فقد يستغلها بعض أهل الأهواء والتعصب الخبيث على أهل الحديث، ويوردها محتجا بها لصرفه دلالة الروايات الصحيحة عن الحق الذي دلت عليه وحملها على معاني باطلة اعتمادا منه على مجرد ذكر المؤلف لها، وهو إنما أوردها على سبيل الاستشهاد بها في الجملة لا في التفصيل. من أمثلة ذلك ما صنعه الكوثري المشهور بحديث الجارية الصحيح الآتي برقم "٢"، فإنه استغل أسوأ الاستغلال الرواية الثانية التي أوردها المصنف في الأصل عقب الحديث المذكور كشاهد لها في الجملة لا في التفصيل، فجاء الكوثري واعتمد عليها جملة وتفصيلا عازيا إياها للمصنف، موهما القارئ أنها ثابتة عنده، فضرب بها الحديث الصحيح، وأبطل بها دلالته الصريحة على مشروعية السؤال بـ"أين الله" لأنه لم يقع فيها هذا اللفظ، وإسنادها ضعيف. كما تراه مشروحا في التعليق عليه قريبا إن شاء الله تعالى.
من أجل ذلك وغيره أعرضت عن ذكر الرواية المذكورة ونحوها من الأحاديث الضعيفة، ففي ما ثبت منها خير وبركة وغنية.
٣- وقد أحذف ما صرح المؤلف بثبوته أو نقله عن غيره لعلة قادحة ظهرت لي. كحديث أبي هريرة مرفوعا: "لَمَّا أُلْقِيَ إِبْرَاهِيمُ ﵇ فِي النَّارِ قَالَ:

1 / 11

اللَّهُمَّ إِنَّكَ وَاحِدٌ فِي السَّمَاءِ، وَأَنَا فِي الأَرْضِ وَاحِدٌ أَعْبُدُكَ ". قال المؤلف "ص٢١": "حسن الإسناد ".
وأقول: كلا، فإن فيه علتين بينتهما في "الأحاديث الضعيفة" "١٢١٦ ".
وكحديث الأوعال الذي يروى عن العباس "ص٤٩-٥٠"، وهو مخرج في "المصدر السابق "١٢٤٧ ".
إلى غير ذلك من الأحاديث الضعيفة التي سكت المصنف عنها أو بين ضعفها، أو حسن بعضها، لذاتها أو لغيرها، وهي ليست كذلك عندنا، وهو وإن كان أعرض عن بعضها كما يشعر بذلك قوله في الترجمة "١٥٢ - القاضي أبو يعلى": "وسرد كلاما طويلًا، لكنه ساق أحاديث ساقطة لا يسوغ أن يثبت بمثلها لله صفة" وإني كنت أحب له أن ينزه كتابه من الأحاديث التي يراها ضعيفة ولا سيما مما سكت عليه منها. فإن كثيرا من الأحاديث الضعيفة، لا يتنبه لأثرها السيء في الأمة إلا أفراد قليلون من أهل العلم وقد ذكرنا في "سلسلة الأحاديث الضعيفة" نماذج كثيرة منها. وبينا مبلغ ضررها وغالبها لا تعلق لها بالعقيدة وإنما هي في الأحكام والأخلاق ونحوها. ومما لا شك فيه أن ما كان منها متعلقا في العقيدة قد يكون أشد ضررا من غيرها لأنها قد تفسد عقيدة بعض من لا علم عنده بالتوحيد ولوازمه أو يتخذه بعض أهل الأهواء سلاحا لمحاربة أهل التوحيد أنفسهم المثبتين لله تعالى كل صفة ثابتة في الكتاب أو السنة دون تمثيل أو تعطيل واتهامه إياهم بالتشبيه والتجسيم مع علمه تصريح أهل التوحيد بوجوب تنزيه الله تعالى عن التشبيه والتعطيل معا.
وقد أشار إلى شيء من هذا شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى، فقد قال في كتابه "مفصل الاعتقاد" "ص٩-٤ مجموعة الفتاوى" "من المعلوم أن أهل الحديث يشاركون كل طائفة فيما يتحلون به من صفات الكمال ويمتازون عنهم بما ليس عندهم فإن المنازع لا بد أن يذكر فيما يخالفهم فيه طريقا أخرى مثل المعقول والقياس والرأي ... وكل هذه الطرق لأهل الحديث صفوتها

1 / 12