Mukhtasar al-Muzani

al-Muzani d. 264 AH
176

Mukhtasar al-Muzani

مختصر المزني

Penerbit

دار الفكر

Nombor Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

1403 AH

Lokasi Penerbit

بيروت

Genre-genre

Fiqh Shafie
زَوِّجْنِيهَا وَيَقُولَ الْوَلِيُّ: قَدْ زَوَّجْتُكهَا فَلَا يُحْتَاجُ فِي هَذَا إلَى أَنْ يَقُولَ الزَّوْجُ قَدْ قَبِلْت، وَلَوْ قَالَ: قَدْ مَلَّكْتُك نِكَاحَهَا أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ فَقَبِلَ لَمْ يَكُنْ نِكَاحًا وَإِذَا كَانَتْ الْهِبَةُ أَوْ الصَّدَقَةُ تُمْلَكُ بِهَا الْأَبْدَانُ وَالْحُرَّةُ لَا تَمْلِكُ فَكَيْفَ تَجُوزُ الْهِبَةُ فِي النِّكَاحِ؟ فَإِنْ قِيلَ مَعْنَاهَا زَوَّجْتُك قِيلَ: فَقَوْلُهُ قَدْ أَحْلَلْتهَا لَك أَقْرَبُ إلَى زَوَّجْتُكهَا وَهُوَ لَا يُجِيزُهُ. (قَالَ): وَأُحِبُّ أَنْ يُقَدِّمَ بَيْنَ يَدَيْ خِطْبَتِهِ وَكُلِّ أَمْرٍ طَلَبَهُ سِوَى الْخِطْبَةِ حَمْدَ اللَّهِ تَعَالَى وَالثَّنَاءَ عَلَيْهِ وَالصَّلَاةَ عَلَى رَسُولِهِ ﵊ وَالْوَصِيَّةَ بِتَقْوَى اللَّهِ ثُمَّ يَخْطُبَ وَأُحِبُّ لِلْوَلِيِّ أَنْ يَفْعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ وَأَنْ يَقُولَ مَا قَالَ ابْنُ عُمَرَ: أَنْكَحْتُك عَلَى مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ مِنْ إمْسَاكٍ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٍ بِإِحْسَانٍ. مَا يَحِلُّ مِنْ الْحَرَائِرِ وَلَا يَتَسَرَّى الْعَبْدُ وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنْ الْجَامِعِ مِنْ كِتَابِ النِّكَاحِ وَكِتَابِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، وَالرَّجُلُ يَقْتُلُ أَمَتَهُ وَلَهَا زَوْجٌ (قَالَ الشَّافِعِيُّ): انْتَهَى اللَّهُ تَعَالَى بِالْحَرَائِرِ إلَى أَرْبَعٍ تَحْرِيمًا لَأَنْ يَجْمَعَ أَحَدٌ غَيْرُ النَّبِيِّ ﷺ بَيْنَ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعٍ وَالْآيَةُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا عَلَى الْأَحْرَارِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ وَمِلْكُ الْيَمِينِ لَا يَكُونُ إلَّا لِلْأَحْرَارِ الَّذِينَ يَمْلِكُونَ الْمَالَ وَالْعَبْدُ لَا يَمْلِكُ الْمَالَ. (قَالَ): فَإِذَا فَارَقَ الْأَرْبَعُ ثَلَاثًا ثَلَاثًا تَزَوَّجَ مَكَانَهُنَّ فِي عِدَّتِهِنَّ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَحَلَّ لِمَنْ لَا امْرَأَةَ لَهُ أَرْبَعًا وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ لَا يَنْكِحُ أَرْبَعًا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّةُ الْأَرْبَعِ؛ لِأَنِّي لَا أُجِيزُ أَنْ يَجْتَمِعَ مَاؤُهُ فِي خَمْسٍ أَوْ فِي أُخْتَيْنِ (قُلْت) فَأَنْتَ تَزْعُمُ لَوْ خَلَا بِهِنَّ وَلَمْ يُصِبْهُنَّ أَنَّ عَلَيْهِنَّ الْعِدَّةَ فَلَمْ يَجْتَمِعْ فِيهِنَّ مَاؤُهُ فَأُبِحْ لَهُ النِّكَاحَ وَقَدْ فَرَّقَ اللَّهُ تَعَالَى بَيْنَ حُكْمِ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ فَجَعَلَ إلَيْهِ الطَّلَاقَ وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ فَجَعَلْته يَعْتَدُّ مَعَهَا ثُمَّ نَاقَضْت فِي الْعِدَّةِ. (قَالَ): وَأَيْنَ؟ قُلْت: إذْ جَعَلْت عَلَيْهِ الْعِدَّةَ كَمَا جَعَلْتهَا عَلَيْهَا أَفَيَجْتَنِبُ مَا تَجْتَنِبُ الْمُعْتَدَّةُ مِنْ الطِّيبِ وَالْخُرُوجِ مِنْ الْمَنْزِلِ؟ قَالَ: لَا قُلْت: فَلَا جَعَلْته فِي الْعِدَّةِ بِمَعْنَاهَا وَلَا فَرَّقْت بِمَا فَرَّقَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا وَقَدْ جَعَلَهُنَّ اللَّهُ مِنْهُ أَبْعَدَ مِنْ الْأَجْنَبِيَّاتِ؛ لِأَنَّهُنَّ لَا يَحْلِلْنَ لَهُ إلَّا بَعْدَ نِكَاحِ زَوْجٍ وَطَلَاقِهِ أَوْ مَوْتِهِ وَعِدَّةٍ تَكُونُ بَعْدَهُ وَالْأَجْنَبِيَّات يَحْلِلْنَ لَهُ مِنْ سَاعَتِهِ. (قَالَ): وَلَوْ قَتَلَ الْمَوْلَى أَمَتَهُ أَوْ قَتَلَتْ نَفْسَهَا فَلَا مَهْرَ لَهَا، وَإِنْ بَاعَهَا حَيْثُ لَا يَقْدِرُ عَلَيْهَا فَلَا مَهْرَ لَهَا حَتَّى يَدْفَعَهَا إلَيْهِ، وَإِنْ طَلَبَ أَنْ يُبَوِّئَهَا مَعَهُ بَيْتًا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ عَلَى السَّيِّدِ. (قَالَ): وَلَوْ وَطِئَ رَجُلٌ جَارِيَةَ ابْنِهِ فَأَوْلَدَهَا كَانَ عَلَيْهِ مَهْرُهَا وَقِيمَتُهَا. (قَالَ الْمُزَنِيّ) قِيَاسُ قَوْلِهِ أَنْ لَا تَكُونَ مِلْكًا لِأَبِيهِ وَلَا أُمَّ وَلَدٍ بِذَلِكَ وَقَدْ أَجَازَ أَنْ يُزَوِّجَهُ أَمَتَهُ فَيُولِدَهَا فَإِذَا لَمْ تَكُنْ لَهُ بِأَنْ يُولِدَهَا مِنْ حَلَالٍ أُمَّ وَلَدٍ بِقِيمَةٍ فَكَيْفَ بِوَطْءٍ حَرَامٍ وَلَيْسَ بِشَرِيكٍ فِيهَا فَيَكُونُ فِي مَعْنَى مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي أَمَةٍ وَهُوَ لَا يَجْعَلُهَا أُمَّ وَلَدٍ لِلشَّرِيكِ إذَا أَحْبَلَهَا وَهُوَ مُعْسِرٌ وَهَذَا مِنْ ذَلِكَ أَبْعَدُ. (قَالَ): وَإِنْ لَمْ يُحْبِلْهَا فَعَلَيْهِ عُقْرُهَا وَحَرُمَتْ عَلَى الِابْنِ وَلَا قِيمَةَ لَهُ بِأَنْ حَرُمَتْ عَلَيْهِ وَقَدْ تَرْضِعُ امْرَأَةُ الرَّجُلِ بِلَبَنِهِ جَارِيَتَهُ الصَّغِيرَةَ فَتَحْرُمُ عَلَيْهِ وَلَا قِيمَةَ لَهُ. (قَالَ الشَّافِعِيُّ): وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ﴾ الْآيَةَ، وَفِي ذَلِكَ دَلِيلُ أَنَّ اللَّهَ ﵎ أَرَادَ الْأَحْرَارَ؛ لِأَنَّ الْعَبِيدَ لَا يَمْلِكُونَ، وَقَالَ ﵊ «مَنْ بَاعَ عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ فَمَالُهُ لِلْبَائِعِ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهُ الْمُبْتَاعُ» فَدَلَّ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ أَنَّ الْعَبْدَ لَا يَمْلِكُ مَالًا بِحَالٍ وَإِنَّمَا يُضَافُ إلَيْهِ مَالُهُ كَمَا يُضَافُ إلَى الْفَرَسِ سَرْجُهُ وَإِلَى الرَّاعِي غَنَمُهُ (فَإِنْ قِيلَ) فَقَدْ رُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵁ أَنَّ الْعَبْدَ يَتَسَرَّى. (قِيلَ) وَقَدْ رُوِيَ خِلَافُهُ قَالَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ لَا يَطَأُ الرَّجُلُ إلَّا وَلِيدَةً إنْ شَاءَ بَاعَهَا، وَإِنْ

8 / 268