Mukhtasar Al-Quduri
مختصر القدوري
Editor
كامل محمد محمد عويضة
Penerbit
دار الكتب العلمية
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
1418 AH
Lokasi Penerbit
بيروت
Genre-genre
•Hanafi jurisprudence
Wilayah-wilayah
•Iraq
Empayar & Era
Khalifah di Iraq, 132-656 / 749-1258
بسم الله الرحمن الرحيم
١ - كتاب الطهارة
قال الله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين﴾
ففرض الطهارة:
غسل الأعضاء الثلاثة ومسح الرأس والمرفقان والكعبان يدخلان في الغسل والمفروض في مسح الرأس مقدار الناصية لما روى المغيرة بن شعبة [أن النبي ﷺ أتى سباطة قوم فبال وتوضأ ومسح على ناصيته وخفيه]
وسنن الطهارة:
وغسل اليدين قبل إدخالها إذا استيقظ المتوضئ من نومه وتسمية الله تعالى في ابتداء الوضوء
والسواك والمضمضة والأستنشاق ومسح الأذنين وتخليل اللحية والأصابع وتكرار الغسل إلى الثلاث
ويستحب للمتوضئ أن ينوي الطهارة ويستوعب رأسه بالمسح ويرتب الوضوء فيبدأ بما بدأ الله تعالى بذكره وبالميامن
والمعاني الناقضة للوضوء:
كل ما خرج من السبيلين والدم والقيح والصديد إذا خرج من البدن فتجاوز إلى موضع يلحقه حكم التطهير والقيء إذا كان ملء الفم والنوم مضطجعا أو متكئا أو مستندا إلى شيء لو أزيل عنه لسقط والغلبة على العقل بالإغماء
1 / 11
والجنون والقهقهة في كل صلاة ذات ركوع وسجود
وفرض الغسل: المضمضة والاستنشاق وغسل سائر البدن
وسنة الغسل:
أن يبدأ المغتسل يديه وفرجه ويزيل النجاسة إن كانت على بدنه ثم يتوضأ وضوءه للصلاة إلا رجليه ثم يفيض الماء على رأسه وسائر جسده ثلاثا ثم يتنحى عن ذلك المكان فيغتسل رجليه
وليس على المرأة أن تنقض ضفائرها في الغسل إذا بلغ الماء أصول الشعر
والمعاني الموجبة للغسل:
إنزال المني
على وجه الدفق والشهوة من الرجل والمرأة والتقاء الختانين من غير إنزال والحيض والنفاس
وسن رسول الله ﷺ الغسل للجمعة والعيدين والإحرام
وليس في المذي والودي غسل وفيهما الوضوء
والطهارة من الأحداث جائزة بماء السماء والأودية والعيون والآبار وماء البحار ولا تجوز بما اعتصر من الشجر والثمر ولا بماء غلب عليه غيره وأخرجه عن طبع الماء
كالأشربة والخل وماء الورد وماء الباقلاء والمرق وماء الزردج
وتجوز الطهارة بماء خالطة شيء طاهر فغير أحد أوصافه كماء المد والماء الذي يختلط به الأشنان والصابون والزعفران
وكل ماء وقعت فيه نجاسة لم يجز اوضوء به قليلا أو كثيرا [لأن النبي ﵊ أمر بحفظ الماء من النجاسة فقال لا يبولن
1 / 12
أحدكم في الماء الدائم ولا يغتسلن فيه من الجنابة] و[قال ﵊: إذا استيقظ أحدكم من منامه فلا يغمسن يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثا فإنه لا يدري أين باتت يده]
وأما الماء الجاري
إذا وقعت فيه نجاسة جاز الوضوء منه إذا لم ير لها أثر لا تستقر مع جريان الماء والغدير العظيم الذي لا يتحرك أحد طرفيه بتحريك الطرف الآخر
إذا وقعت نجاسة في أحد جانبيه جاز الوضوء من الجانب الآخر لأن الظاهر أن النجاسة لا تصل إليه
وموت ما ليس له نفس سائلة في الماء لا ينجسه كالبق والذباب والزنابير والعقارب وموت ما يعيش في الماء فيه لا يفسده كالسمك والضفدع والسرطان
والماء المستعمل لا يجوز استعماله في طهارة الأحداث
والمستعمل: كل ماء أزيل به حدث أو استعمل في البدن على وجه القربة
وكل إهاب دبغ فقد ظهر وجازت الصلاة فيه والوضوء منه إلا جلد الخنزير والآدمي
وشعر الميتة
وعظمها
1 / 13
وعصبها وحافرها وقرنها طاهر
وإذا وقعت في البئر نجاسة نزحت وكان نزح ما فيها من الماء طهارة لها
فإن ماتت فيها فأرة أو عصفورة أو صعوة أو سوادنية أو سام أبرص نزح منها ما بين عشرين دلوا إلى ثلاثين دلوا
بحسب كبر الحيوان وصغره
وإن ماتت فيها حمامة أو دجاجة أو سنور نزح منها ما بين أربعين دلوا إلى ستين
وإن مات فيها كلب أو شاة أو آدمي نزح جميع ما فيها من الماء
وإن انتفخ الحيوان فيها أو تفسخ نزح جميع ما فيها من الماء صغر الحيوان أو كبر
وعدد الدلاء يعتبر بالدلو الوسط المستعمل للآبار في البلدان فإن نزح منها بدلو عظيم قدر ما يسع عشرين دلوا من الدلو الوسط احتسب به
وإن كانت البئر معينا لا تنزح ما فيها من الماء أخرجوا مقدار ما كان فيها من الماء وقد روي عن محمد بن الحسن ﵀ عليه أنه قال: ينزح منها مائتا دلو إلى ثلاثمائة دلو
وإذا وجد في البئر أو غيرها ولا يدرون متى وقعت ولم تنتفخ ولم تتفسخ أعادوا صلاة يوم وليلة إذا كانوا توضئوا منها وغسلوا كل شيء أصابه ماءها
وإن كانت انتفخت أو تفسخت أعادوا صلاة ثلاثة أيام ولياليها في قول أبي حنيفة ﵀ وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله: ليس عليهم إعادة شيء حتى يتحققوا متى وقعت
وسؤر الآدمي وما يؤكل لحمه طاهر وسؤر الكلب والخنزير وسباع البهائم نجس وسؤر الهرة والدجاجة المخلاة وسباع الطير وما يسكن في البيوت مثل الحية والفأرة مكروه
وسؤر الحمار والبغل مشكوك فيهما فإن لم يجد غيرهما توضأ بهما وتيمم بأيهما بدأ جاز
1 / 14
باب التيمم
ومن لم يجد الماء وهو مسافر أو خارج المصر بينه وبين المصر نحو الميل أو أكثر
أو كان يجد الماء إلا أنه مريض فخاف إن استعمل الماء اشتد مرضه أو خاف الجنب إن غسل بالماء أن يقتله البرد أو يمرضه فإنه يتيمم بالصعيد
والتيمم ضربتان:
يمسح بإحداهما وجهه وبالأخرى يديه إلى المرفقين والتيمم من الجنابة والحدث سواء
ويجوز التيمم عند أبي حنيفة ومحمد بكل ما كان من جنس الأرض كالتراب والرمل والحجر والجص والنورة والكحل والزرنيخ
وقال أبو يوسف ﵀: لا يجوز إلا بالتراب والرمل خاصة
والنية فرض في التيمم مستحبة في الوضوء
وينقض التيمم كل شيء ينقض الوضوء وينقضه أيضا رؤية الماء إذا قدر على
1 / 15
استعماله ولا يجوز التيمم إلا بصعيد طاهر
ويستحب لمن لا يجد الماء وهو يرجو أن يجده في آخر الوقت أن يؤخر الصلاة إلى آخر الوقت فإن وجد الماء توضأ به وصلى وإلا تيمم
ويصلي بتيممه ما شاء من الفرائض والنوافل
ويجوز التيمم للصحيح في المصر إذا حضرت جنازة والولي غيره فخاف إن اشتغل بالطهارة أن تفوته الصلاة فإنه يتيمم ويصلي وكذلك من حضر العيد فخاف إن اشتغل بالطهارة أن تفوته صلاة العيدين فإنه يتيمم ويصلي وإن خاف من شهد الجمعة إن اشتغل بالطهارة أن تفوته صلاة الجمعة لم يتيمم ولكنه يتوضأ فإن أدرك الجمعة صلاها وإلا صلى الظهر أربعا وكذلك إذا ضاق الوقت فخشي إن توضأ قات الوقت لم يتيمم ولكنه يتوضأ ويصلي فائتة
والمسافر إذا نسي الماء في رحله فتيمم وصلى ثم ذكر الماء في الوقت لم يعد الصلاة عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله
وقال أبو يوسف: يعيدها
وليس على المتيمم إذا لم يغلب على ظنه أن بقربه ماء أن يطلب الماء فإن غلب على ظنه أن هناك ماء لم يجز له أن يتيمم حتى يطلبه وإن كان مع رفيقه ماء طلبه منه قبل أن يتيمم فإن منعه منه تيمم وصلى
1 / 16
باب المسح على الخفين
المسح على الخفين جائز بالسنة من كل حدث موجب للوضوء إذا لبس الخفين على طهارة كاملة ثم أحدث
فإن كان مقيما مسح يوما وليلة وإن كان مسافرا مسح ثلاثة أيام ولياليها وابتداؤها عقيب الحدث
والمسح على الخفين على ظاهرهما خطوطا بالأصابع يبدأ من رؤوس أصابع الرجل إلى الساق
وفرض ذلك مقدار ثلاث أصابع من أصغر أصابع اليد
ولا يجوز المسح على خف فيه خرق كبير يبين منه مقدار ثلاث أصابع من أصابع الرجل وإن كان أقل من ذلك جاز
ولا يجوز المسح على الخفين لمن وجب عليه الغسل
ونقض المسح ما ينقض الوضوء وينقضه أيضا نزع الخف ومضي المدة فإذا مضت المدة نزع خفيه وغسل رجليه وصلى وليس عيه إعادة بقيه الوضوء
ومن ابتدأ المسح وهو مقيم فسافر قبل تمام يوم وليلة مسح ثلاثة أيام ولياليها ومن ابتدأ المسح وهو مسافر ثم أقام فإن كان مسح يوما وليلة أو أكثر لزمه نزع خفيه وغسل رجليه وإن كان مسح أقل من يوم وليلة تمم مسح يوم وليلة
ومن لبس الجرموق فوق الخف مسح عليه
ولا يجوز المسح على الجوربين عند أبي حنيفة ﵀
1 / 17
إلا أن يكونا منعلين أو مجلدين وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله: يجوز المسح على الجوربين إذا كانا ثخينين لا يشفان الماء
ولا يجوز المسح على العمامة والقلنسوة والبرقع والقفازين
ويجوز المسح على الجبائر وإن شدها على غير وضوء فإن سقطت عن غير برء لم يبطل المسح وإن سقطت عن برء بطل المسح
1 / 18
باب الحيض
أقل الحيض ثلاثة أيام ولياليها
وما نقض عن ذلك فليس بحيض وهو استحاضة
وأكثر الحيض عشرة أيام ولياليها وما زاد على ذلك فهو استحاضة
وما تراه المرأة من الحمرة والصفرة والكدرة في أيام الحيض فهو حيض حتى ترى البياض الخالص
والحيض يسقط عن الحائض الصلاة ويحرم عليها الصوم وتقضي الصوم ولا تضي الصلاة ولا تدخل المسجد ولا تطوف بالبيت ولا يأتيها زوجها
ولا يجوز لحائض ولا جنب قراءة القرآن
ولا يجوز لمحدث مس المصحف إلا أن يأخذه بغلافه
وإذا انقطع دم الحيض لأقل من عشرة أيام لم يجز وطؤها حتى تغتسل أو يمضي عليها وقت صلاة كامل فإن انقطع دمها لعشرة أيام جاز وطؤها قبل الغسل
والطهر إذا تخلل بين الدمين في مدة الحيض فهو كالدم الجاري
وأقل الطهر خمسة عشر يوما ولا غاية لأكثره
ودم الإستحاضة هو ما تراه المرأة أقل من ثلاثة أيام أو أكثر من عشرة أيام فحكمه حكم الرعاف الدائم: لا يمنع الصوم ولا الصلاة ولا الوطء
وإذا زاد الدم على عشرة أيام وللمرأة عادة
1 / 19
معروفة ردت إلى أيام عادتها وما زاد على ذلك فهو استحاضة وإن ابتدأت مع البلوغ مستحاضة فيحضها عشرة أيام من كل شهر والباقي استحاضة
والمستحاضة ومن به سلس البول والرعاف الدائم والجرح الذي لا يزقلأ يتوضئون لوقت كل صلاة فيصلون بذلك الوضوء في الوقت ما شاءوا من الفرائض والنوافل فإذا خرج الوقت بطل وضوءهم وكان عليهم استئناف الوضوء لصلاة أخرى
والنفاس: هو الدم الخارج عقيب الولادة والدم الذي تراه الحامل وما تره المرأة في حال ولادتها قبل خروج الولد استحاضة
وأقل النفاس لا حد له وأكثره أربعون يوما وما زاد على ذلك فهو استحاضة وإذا تجاوز الدم الأربعين وقد كانت هذه المرأة ولدت قبل ذلك ولها عادة في النفاس ردت إلى أيام عادتها وإن لم لها عادة فابتدأ نفاسها أربعون يوما ومن ولدت ولدين في بطن واحد
فنفاسها ما خرج من الدم عقيب الولد الأول عند أبي حنيفة وأبي يوسف وقال محمد وزفر: نفاسها ما خرج من الدم عقيب الولد الثاني
1 / 20